القاص والشاعر علي قوادري الباحث عن التميز بهدوء
قلولي بن ساعد الصديق والأستاذ علي قوادري عرفته نهاية الثمانينات وبداية التسعينيات وقتها كان لا يزال طالبا على ما أذكر ومنذ أن أقتربت منه ومن عوالمه الذاتية وطموحاته الإبداعية وقفت على موهبته الإبداعية الفذة ورغبته في تنميتها في الإطلاع المستمر ومعايشة النصوص الأبداعية الكفيلة بصقل موهبته من دون تمييز أو إنتفاء مزاجي أو إعتبارات أخرى خارج نصية ومن دون غلو أو تطرف أيضا كان يتردد علي في بيت والدي رحمة الله عليه وهو الذي لا يفصلني عن بيتهم سوى شارع واحد وكنت أناوله بعض الأعمال الروائية والفصصية لبعض رموز الرواية العربية وممثليها وحين يقرأها كاملة وهو القاؤئ الشغوف بالسرد العربي نتبادل أطراف الحديث حولها من دون تشنج كنا نختلف طبعا ولكن إختلافنا لم يكن يتجاوز حدود النص ولم يكن لدي أبدا أي إستعداد ولا زال لأن أوجهه الوجهة التي أريد أو تلك التي تتناغم مع توجهاني أو أعامله بنوع من التتلمذ الساذج لكوني أبعد الناس عن مصادر الثقافة الأبوية الرمزية كما يعلم كل من عرفني وربما هذا ما جعل أواصر الصداقة الأدبية التي جمعتنا تزداد رسوخا في ظل الأحترام المتبادل أو " إقتسام الفهم " كما يعبر عن ذلك ميشال فوكو لقد كان هذا المثقف المبدع الهادئ عندما يسافر إلى مدينة البليدة لمزاولة دراسته الجامعية أشعر بنوع من الخواء وبالحاجة إلى تللك الأوقات التي جمعتنا حول مائدة أدبية أو نقاش موضوعي وشيئا فشيئا بدأت موهيته الإبداعية في القصة القصيرة وفي الشعر تنضج على نار هادئة وصار في ظرف سنوات قصيرة من أهم الفصاصين والشعراء الذين عرفهم المشهد الأدبي الجزائري فنشر مجموعته القصصية الأولى " عمي المجذوب " عن منشورا ت دار الهدى ولو في طبعة محدودة ويقيني الذي لا شك فيه أن هذا المبدع الرائع نصا وخلقا بإمكانه الذهاب بعيدا في مشروعه الإبداعي والترجمي بما يعني من كسره لكل حواجز الصمت التي عرفها الفضاء الثقافي " الزنيني" لسنوات والعبور بمنجزه الإبداعي إلى ضفاف من المعقولية الإبداعية التي تؤمن لصاحبها مبررات وجوده الإبداعي وهو الباحث عن التميز بهدوء ودون ثرثرة أو سعي لنجومية زائفة في عالم يعج بالتنافس الإبداعي الذي نريده أن يكون نزيها معذرة صديقي علي لأني لم أقل شيئا بعد من المنظور النقدي عن مجموعتك القصصية" عمي المجذوب " وسأكتفي الأن فقط في حقك بهذه الكلمة البسيطة في إنتظار ما هو قادم تحياتي الخالصة يار فيق الكتابة وهذا الوجع الأدبي الذي جمعنا ولا يزال يوحدنا ويشكل قاسما مشتركا بيننا ألقاك بخير صديقي وعلى محبة النص والأنسان نلتقي |
نثرت كأيِّ راوٍ في الأسواق الأسبوعية شذرات الحكاية لأتابع سيري وصدى صمتي يردد بين حشود الحاضرين.. معذرة..معذرة يا حضار ..يا كرام ذُبِحَ ظل مدادي على ستائر المنتديات فتهت اكرر البداية....
المشاركات الشائعة
الاثنين، 5 يناير 2015
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق