المشاركات الشائعة

الخميس، 19 يونيو 2014


في إطار المهرجان الوطني لمسرح الطفل الذي تنظمه جمعبة إشراق للمسرح , شهدت قاعة حفلات الإدريسية تنظيم عرضين مميزين ومن تنشيط الفنان عمرون محمد :الأول كان بعنوان مزرعة عمي سليمان نشطته فرقة عشاق المسرح من ولاية مستغانم ,العرض كان من نوع مسرح القراقوز أو العرائس -حيث ولأول مرة يشاهد الأطفال هكذا عرض-  جاء ليرسخ ثقافة البيئة بأسلوب بسيط قريب لنفسية الطفل وبفصحى بسيطة وحكاية مميزة أبدع الشباب في تجسيد الفكرة والتي تدعو لحماية البيئة والشجر والحيوان وأن يكون الأطفال أصدقاء لا أعداء لها , أما العرض الثاني نشطته فرقة الكلمة الطيبة من بسكرة كان فيها للبهلواني دوره ..المسرحية حملت اسم محفظة فراس تعالج سلوكا تربويا يحارب ظاهرة السرقة والكذب وقُدِّمَ العرض في صيغة فكاهية تميزت بالحركات والرقص والغناء تفاعل معها الأطفال ..
هذه العروض سبقتها كمقدمة للحفل  اطلالة لفرقة الإنشاد صدى الرمال لمدينة طولقة قدموا خلالها أنشودة يمدحون فيها خير البرية صلى عليه وسلم .
ليختتم رئيس فرقة إشراق العرض بكلمة شكر فيها الحضور وممثلي المجلس الشعبي والجمهور ويعلن عن الإختتام المرتقب للمهرجان الوطني ولبين أن هذه العروض جاءت كتوأمة لجمعية اشراق ومديرية الثقافة وبلدية الادريسية ودعا الجمهور حضور حفل الإختتام الذي سيقام بدار الثقافة ابن رشد بالجلفة يوم الجمعة 20 جوان..
النقطة السلبية الوحيد تمثلت في الحضور المتوسط بسبب قلة الإعلام والبرمجة الارتجالية  خاصة إذا علمنا مدى تعطش الأولياء وأبنائهم لهكذا حراك في انعدام مرافق
ترفيهية يلجأ إليها أطفال الإدريسية.
علي قوادري.
























السبت، 14 يونيو 2014





نقطة ضوء/يكتبها كل سبت علي قوادري
عقدة البداية
لماذا نرواح نفس المكان ولا نتخطى البداية؟؟ببساطة لأننا نحب البداية فنهدم كل مابناه من كان قبلنا إما حسدا منهم أوحبا في الظهور بمظهر أنا وبعدي الطوفان أو أنا وحدي من أفعل كل شيئ..لذلك نبقى في البدايات ولا نكمل الطريق الذي بدأه السابقون متأثرين برؤيتهم الخاصة..طبعا تصحيحا للأخطاء وشكرا وثناء للمنجز..هذه العقلية المترسبة في وجدان وفي الأنا للجزائري هي التي تعكس حالة اللاتقدم والتردي ..الجزائري بطبعه ينتقد كل شيئ ولا يعجبه العجب ولا يلتفت لذاته ولمواطن السلبيات التي تقبع ظاهرة أو متخفية..
في كل المجالات هناك هدم لأي انجاز سابق ,هذا لايعني أن أي انجاز سابق هو كامل وتام ولكن هناك بداية فعلينا المضي واكمال الانجاز تحديثا وتطويرا وتصحيحا وليس الهدم الكلي والبدء من جديد فنراوح البداية دهرا وإمّا جاء الآخر فعل مافعل السابقون..
يتعجب المرء حين يرى مثلا في الجلفة غياب السكة الحديدة وهي الموجودة سابقا منذ عهد فرنسا ويتعجب المرء حين تصمد مبان كولونيالية وتتهدم مبان بناها مقاولون حديثا..ويتعجب المرء حين يرى مظاهر الغش والرشوة وتردي الخدمات على طول الخط..ويتعجب المرء حين يرى مجالس منتخبة مشلولة لمجرد عدم تفاهم الأعضاء ومن أجل فتاة لايغني ولايشبع من جوع فتضيع المشاريع وتغيب التنمية ويتعجب المرء حين يرى أشخاصا قبعوا على قمة المجتمع المدني لاهمَّ لهم إلا التصفيق والتطبييل والأولى أن يكونوا صوت المنطقة التي يسكنون فيها فيتسابقون من أجل تحسين الخدمات وحث المسؤولين على تقديم الدعم ,مثلهم مثل المنتخبين على المستوى المحلي أو الوطني ..
البداية هي أغلى مايتمنى بعض الناس , يتطلعون سرا وجهرا للتقليل من انجازت من هم قبلهم أو من هم في المسؤولية أو حتى من يبادرون ,فعلى مستوى العالم الرقمي يحدث أن تكون حربا معلنا وغير معلنة على مجموعات بناءة همها صناعة الفكر وترسيم التحضر وتوثيق السلوك الحضاري فتنشأ مجموعات همها التشويش والتسابق من أجل تحطيم السياق والمنجز الذي تطلب جهودا جبارة لحاجة في نفس يعقوب وأهمها الحسد والغيرة..
نحتاج أكثر من أي وقت مضى أن نقف أمام مرآة ذواتنا والتحرش بها لقراءة النقائص ومعرفة ما علينا تفاديه وتقديمه لأنفسنا أولا ثم لمجتمعنا وأخيرا لوطننا فنحن لسنا قارة منفصلة إنما نحن نسيج متكامل كل فرد مهم ولكن بالتخلص من السلبية والحسد والتطوع في المبادرة البناءة سواء كانت رياضية أوثقافية أو علمية أوبيئية أو بنيوية أو دينية وحتى سياسية وذلك بالضغط على المسؤول وعدم تركه يمرح ويسرح أنَّى شاء وذلك بالمطالبة والمساءلة وبالفعل الايجابي لا ذلك الفعل السلبي والذي يبدو فيه الفرد بطلا حينما يبحث عن السلبيات فقط وفقط ويتخذ من المجالس فضاء للحديث والحديث فقط ..نحن الآن أمام عالم الأفكار والمبادرة ..


 حرائق الوجدان/شعر علي قوادري

استوقد الأحزان منزعجا
وألوكُ وقتي ارتجي الفرجا

وأعانقُ الأشعار فلسفةً
استعْذِبُ الأطياف والحججا

بيْني وبين اليأس مَرْحلةٌ
ساءلْتُهُ أملا فما انبلجا

وطفِقْتُ اجْتَرِحُ اللظى لغةً
فيها تَشَكَّل غُصَّةَ وسجا

وانثال منتشرا على جسدي
وعلى القصائد يعْبُرُ اللججا

يا يأس لي نبضٌ شكا وجعي
لي دمعة تنتابني وهجا

والشعر يرقبني و قا فلتي
لا يرتضي بُعْدًا ولا عِوَجا

مهما أسافرُ حائرا أسِفًا
يبقى حنينُ البوحِ منعرجا

ها يعْصُرُ الوجدان في ثقةٍ
يسْمو بِصَهْدِ الحُبِّ ما نسجا

ونبيذُ مَسّي في الهوى وطني
إنِّي أراني فيه مُبْتَهِجا

لا غربةٌ تغتال قافيتي
فهنا جنون غوايتي امتزجا

وهنا سنابلُ لَوْعتي انْبعثتْ
ارتادُها استأنسُ المهجا

في الجبِّ ظلٌّ نام سوسنةً
بالحلم والدعوات قد لهجا

وسما بنايات الفتى ثملا
حتى إذا جاس الجوى خرجا

يستوقف ُ اللحظات مصطبرا
مايشتكي ..قد جال واندمجا

ابْصرْ بها يا قلبُ عن جُنُبٍ
تجني صهيل الوجد ما نضجا

......
وأنوءُ للجمل ِ التي عبرتْ
غيْمَ الحكاية حُرْقةً ورجا

فأُصاحِبُ المعنى ومُنْغمصا
اشراقتي حرفي الذي درجا

يرْوي سلافَ الحبر مُنتعلا
حزن النخيل ويرْسُمُ الأرجا

هذي مراكبُ حيرتي احْترقتْ
كلُّ الموانئ تستغيث دجى

وحْدي أنادم ُ فكرتي رغبا
ال ارْهَقَتْني في الرؤى غنجا

اسْتَمْطر الشطحات مَنْزلة
وصبابة ً ومُدامةً وشجى

الأحد، 8 يونيو 2014

                      
  يوتوبيا
قصة قصيرة/علي قوادري
 كانت حالته خطيرة , للتوّ أحضروه إلى المستشفى.. إصابة بالسكّين وأخرى بحجرفي الرأس..كانت الإستعجالات في انتظاره..مرّ وقت ليس بالقصير حتى جاء الطبيب مسروقالقيلولة..قاموا بالإسعافات الأولية..نام ليلته في غيبوبة وألم يكابده..دامتالغيبوبة أيّاما..تداول أهل المدينة الحادثة..
قالوا:"هاجمه شابان انتقاما لأنّه كان صادقا ووفيا فلميدعهم يغشون في امتحان البكالوريا" وقالوا أيضا:"إنه الوحيد الذي لمينجر وراء التيار"..انتقدوه ولاموه..
 في ليلته الرابعةعاد إليه الوعي قليلا..كان عطشا..صاح:
-ماء..ماء
شرب ثم عاود النوم, وفي نومه العميق رأى أنه يتجول فيالمدينة الفاضلة..دخل سوقها الشعبي..كان مزدهرا والبّاعة في حالة نشاط دائب..كانيمشي وهو يضع الضمادات على رأسه ويده اليمنى مربوطة إلى صدره..لم يكن أحديهتم..رأى بائعا في زيّ أنيق يحمل مكبر صوت والناس من حوله تجمهروا ..تقدم في فضولفرأى سلعا كتب عليها(الوطن،الشهادات،الشرف، الكذب، الخيانة، الحرام،....)
لم يكن أحد يجرؤ من البسطاء شراء تلك السلع فقط رجال يضعوننظارات سوداء ينزلون من سيارات فاخرة يأخذون سلعة معينة وينصرفون بسرعة..القليل منالناس وبعد صراع شديد ينالون قسطا من هذه السلع ويهرولون في نفس الشارع..واصل سيرهفي دهشة , وفي زاوية بعيدة وخالية إلاّ من رجل رثّ الملابس بائس الحال قد بسطأمامه بضاعة نسجت عنكبوت حولها وباضت حمامة..كُتِبَ عليها "الحق"..اقترب منه ثم بادره بالسلام..وقبل أن يكمل كان محاطا برجال يضعون نظاراتسوداء..قيّدوه وإلى محكمة حملوه..
 المحكمة قاعة كبيرةمرصّعة بالرّخام وفي الزوايا علّقت كاميرات صغيرة وشاشة تلفاز كتب تحتها "أناأغش إذن أنا موجود"..في الجهة اليمنى زنزانة اصطفَّ داخلها هو وبعضالمتهمين..على اليسار منصة عالية جلس وراءها رجل ضخم يضع نظارات سوداء وفوق رأسهعلّقت صورة لرجل وامرأة يهرولان وراء طيفيهما..
   صاح أحد الرجال :
القضية الأولى :هذا الشاب قبض عليه في امتحان البكالوريامتلبسا بالجرم.
سأل الرجل الضخم:
-وماهو الجرم ؟
-طيلة حياته الدراسية لم يغش وأثناء البكالوريا بينما كانالآخرون يعتمدون على الزاد من أوراق وكتب كان هو يعتمد على نفسه حتى أن الشاهدالأول وهو أحد الحراس صرخ في وجهه ألف مرة محاولا أن يساعده   بالإجابةإلاّ أنه رفض رفضا قاطعا مخلا بكل القوانين ..هاكم تسجيلا كاملا للوقائع على شاشةالتلفاز.
قال الرجل الضخم:
-إذن حكمنا عليه بقطع اليد.
المتهم الثاني"
-كان وما يزال شعار تلامذتنا الأذكياء من عسّنا فليسمنا..جاء هذا المعلم ببدعة في آخر الزمان ووضع نقاطا على العين والسين ..وراحيتبجح باختراعه قائلا:
-الأصح هو من غشنا فليس منا.  
قال الرجل الضخم:
-حكمنا عليه بأن لا يكون منّا.
المتهم الثالث:
-كان في سوق المدينة ..بينما الناس يتهافتون على البائعالمشهور ويشترون سلعته بالمال والذهب كان يحاول محادثة البائع المجنون في زاويتهالمعزولة.
قال الرجل الضخم:
-حكمنا عليه بقطع اللسان وفقع العين.
   كان في حلمهالعجيب يصرخ ..لكن صوته راح يمضي للأسفل في عمق أعماقه لا يخرج..أحسّ بغصّة تخنقهكأن الروح تحاول أن تغادر الجسد..أفاق مفزوعا والعرق كالأنهار يتصبب منجسمه..أسرع  يتحسس المكان والزمان بأصابعهكأنه يريد أن يعرف موقع الحق من الباطل.
و الصراع في داخله على أشده..
صاح : (أنا أم المجتمع؟!)..لا الصدى أجاب ولا أحدقبل أن يفعل المخدر فعلته ويمضي في سبات لا إرادي..راح الصمت السويدائي يلف ويلتفحول المكان متسربا من النافذة الكبيرة للمستشفى..بدأ الإحساس بالسكون والموت ينتشرفي باقي الأرجاء..في لحظة بين غفوة ويقظة انفجر صوت طفل ولد لتوه يملئ المكانبالبكاء رافضا بقوة الموت والسكون..



LikeLi