face of nature: ورق السدر علاج للسحر: السدر ورق السدر هوه ورق لشجر يسمي بمصر شجر النبق وقد ذكر اسمه في القران الكريم حين يتحدث رب العزه سبحانه عن سدره المنتهي وقد وردت في السنه...
الأحد، 13 يناير 2013

| الكاتب توما شماني |
| الأربعاء, 20 يونيو 2012 15:05 |
|
وتبدلت
اكثر ما تبدلت فى شطحات البسطامى التي تحمل المعنيين، الضاهر والباطن
والتي ظهرت في كتاب الطوسى (اللمع فى التصوف)، حيث جاء فيه: (أَشْرَفْتُ
عَلَى مَيْدَانِ اللَّيْسِيَّةِ، فَمَا زِلْتُ أَطِيرُ فِيهِ عَشْرَ
سِنينَ، حَتَّى صِرْتُ مِنْ لَيْسَ فى لَيْسَ بِلَيْسَ، ثُمَّ أَشرَفتُ على
التضييعِ، حَتَّى ضِعْتُ فىِ الضَّيَاعِ ضَيَاعاً) وهذه الفاظ مستجدة لم
تالفها اللغة العربية. لقد اشعل الحلاَّج النار في هذه الشطحات وهي الافكار
والتصورات التي يحلم بها الصوفية وما تراه العامة من الناس واصحاب الفقه،
ولم يكن الحلاج وحده في اشعال هذه الاحلام الصوفية التي جاء بها، فقد فعل
مثله رفيقه أبو بكر الشبلى الذي جاء هو الآخر بشطحات بعبارات اخرى بيد انه
يوم واجهوه ادَّعى الجنون فادخل البيمارستان فقال: أنا والحلاج شئ واحد،
فأهلكه عقله وخلَّصنى جنونى. في بغداد عام 922، فُهمت كلمة الحلاج التي
نطقها: (أنا الحق)، أي (أنا الحقيقة المطلقة)، أي (الله)، كتعبير لمتعالٍ
في الذات، بحيث اتهموه بالحلولية والحقيقة انه كان يدعو الى إسقاط الفرائض
فرأوه مرتدا ملحدا رغم ان في كتابه (الطواسين) أجمل أنشودة يمتدح فيها
الرسول. كان كبار المتصوفين في كافة العصور يعجبون بحبه المطلق للخالق وقد
مشى بعده الغزالي عندما تخلى عن وظيفته. المعروف عن الغزالي انه انكر العقل
في كتابه تهافت الفلسفة.
عاش
الحلاَّج تجربتة الصوفية بصدقٍ وامانة غارقا فى طيف النور الإلهى. الا ان
الذي اثار الغضب ما قال انه يمكن تحقيق فريضة الحج ان أفرد المرء فى
بيتهً، وطاف به أيام الموسم، ثم جمع ثلاثين يتيماً، وكساهم قميصاً قميصاً،
وعمل لهم طعاماً طيباً، فأطعمهم وخدمهم وكساهم، وأعطى لكل واحدٍ سبعة دراهم
أو ثلاثة، فإذا فعل ذلك، قام له ذلك مقام الحج. وفي محاكمته التفت القاضى
إلى الحلاج وقال له: من أين لك هذا؟ قال: من كتاب للحسن البصرى. قال: كذبت
ياحلال الدم،. فرد الحلاج أكتب بهذا، فألحَّ عليه الحلاج وقدَّم له
الدواة، فقال الحلاج: (اقتلوني ان في قتلي حياتي ومماتي في حياتي)، وجاءه
صاحب الشرطة فضربوه ألف سوط، بعده ضُربت عنقه، وقبيل حَزَّ رقبته، نظر إلى
السماء مناجياً ربه فقال: هَؤَلاءَ عِبَادُكَ، قَدْ اجْتَمَعُوا لِقَتْلِى
تَعَصُّباً لدِينكَ فاغْفرْ لَهُمْ ! فإنكَ لَوْ كَشَفْتَ لَهُمْ مَا
كَشَفْتَ لِى، لما فَعَلُوا ما فَعلُوا.
الشاعر
محمد إقبال في ملحمته الفارسية الخيالية (جاويدنامه)، أي (كتاب الخلود)،
قال ان الحلاج في شطحاته حاول احياء معاصريه الموتى روحياً وفكرياً
وتحريرهم من الاجترار والمتوارث الخالي من الروح وجعله واحدا من قليلين في
تاريخ الفكر الإسلامي. ومن تجارب الحلاَّج الشعرية، قوله فيما يلبس من
رَثَّ ثياب (القشر) التي تخفى نفساً كريمة (اللُّبّ): (لَئِنْ أمسيتُ فى
ثوبى عديمٍ، لقد بَليا على حُر كريــمِ) واشد ما قاله شعرا في حلوليته
واثار الحفائظ عليه قوله: (مُـزِجَتْ روحك فى رَوحى كما تُمــزَجُ
الخمـرةُ بالمــاءِ الزِّلالِ) واشد ما فيها من خطوره قوله: (كما تُمــزَجُ
الخمـرةُ بالمــاءِ الزِّلالِ) فهو يراها نشوة (خمر المحبة) ليس الا، بيد
ان الحلاج ينفي مافسروه فيقول عن المزج: مَنْ ظنَّ أَنَّ الأُلُوهِية
تَمْتَزِجُ بالبَشَريَّةِ، فقَدْ كَفَر. وعن الحلولية يقول: إِنَّ
مَعْرِفَةَ اللهِ هِىَ تَوْحِيدُهُ، وتَوْحِيدُهُ تَميُّزُهُ عَنْ
خَلْقِهِ، وكُلُّ مَا تَصَوَّرَ فِى الأَوْهَامِ فَهْوَ ــ تعالى ــ
بِخِلاَفِهِ، كَيْفَ يَحُلُّ بِهَ، مَا مِنْهُ بَدَأ..
قيل
في سنة 309 هجرية اخرج الحلاَّج من سجنه، فجُلد، وقُطعت يداه ورجلاه،
وشُوِّه، وصُلب، وقُطعت رأسه ، وأُحرقت جثته لانه رفض التحجر الذي كان
سائدا. وقيل انهم قطعوا رأسه فتدحرج رأسه على الارض وهو يكتب الله الله
الله بالدم.
الصوفية قبل الحلاج، كانت على وجه أخر، سألوا الجنيد البغدادي عن المعرفة والعارف، فاجابهم: َلَوْنُ الماءِ لَوْنُ إِنَائهِ .. وهى عبارة خالية من الاجابة. الحلاج لم يتبع الـتراث الصوفى. فصار يؤسِّس تراثاً لغوياً صوفياً، كان يقول: للعلم أهلٌ وللإيمان ترتيــبُ. الحلاج لم يستطع الخروج من محنته، كغيره من المتصوفة، كابن الفارض وجلال الدين الــرومي، اذ انتهى الى قطع الراس. سببت كتابات الحلاج له النقمة، أدانوه بالحلولية وهي حلول الله بالبشر واستثقلوا ذكره لتعبير (اللاهوت والناسوت) الواردة في الفكر المسيحي. ومن الألفاظ التى لجأ إليها الحلاج ايراده، تعبير شعشعانى فاحتد عليه الوزير علىّ بن عيسى، قائلاً له: كم تكتب ويلك ما أحوجك إلى أدب. كان الحلاج يصرخ فى أسواق بغــداد: أيهــــا الـنـاس اقتلونى فحياتي في مماتي. وانتهى به الامر ان علق على جسر بغداد كما تقول احدى الروايات. ان فاجعة الحلاج هي مانراه اليوم فالاطباء واساتذة الجامعات يعلقون على جسور بغداد بالجملة.
---
توما شماني كاتب عراقي مقيم في كندا/ تورونتو عضو اتحاد المؤرخين العرب. |
الأربعاء، 9 يناير 2013
الترجمة والنص والسياق
بقلم عوني الخطيب
يجمع معظم فلاسفة اللغة بأن اللغة هي أداة لتصوير الحقائق ( Facts ) غير المحسوسة، Intangible ) ) وتجسيدها، وتمثيلها، والإنابة عنها. كما لو أنها مرئية على هيئة صورة ذهنية ( Picture)، كذلك فهي أداة لوصف المشاهد، (Scenes ) والأفعال، (Actions ) والأشياء الملموسة، ( Tangible ) وتجسيدها، على هيئة صورة ذهنية أيضاً. وهذا الدور لأية لغة كانت هو الذي يجعل الكلمات ذات معنى( Meaningful) بتصويرها للوقائع، ويجعلنا نرتكز - في استيعابنا لجوهر أية لغة وفهم معاني ملفوظاتها- على تلك الصور التي نحتفظ بها في أذهانها، ولعل هذا هو القاسم المشترك بين جميع اللغات في تصويرها للأشياء وجوهرها. وتدخل هذه الخاصية في أي غرض من أغراض اللغة سواء أكان ذلك الغرض وصفاً أم مدحاً أم دعاءً أم هجاءً أم توسلاً. وهذه الصور - وفقاً لما نادى به معظم فلاسفة اللغة وبالأخص الذريون والبنيويون - هي صور نمطية يستخدمها البشر في تصور المعنى في أية لغة كانت. كما أن هنالك قاسماً مشتركا آخر بين اللغات، وهو أنّ لكل لغة بُنية ( Structure ) تظهر على هيئة قواعد تستند على المنطق الرياضي. لذا فإن المعتقد السائد هو أن الترجمة تستند في عملياتها على تلك الصور، وهذه البُنى المتعارف عليها؛ لنقل صورة المعنى من لغة إلى أخرى. وهذا الأمر يجعل المترجم - الذي تعوزه الخبرة - أسيراً للنص في غمرة أملاً بأن تتلاقى أو تنسجم التوصيفات في النص مع الصور الدلالية المألوفة له، فيصبح عاجزاً عن أن يظهر حصون المعاني، وغير مقدام لتسوّر المحراب الدلالي للكلمة. وأرى إستناداً إلى النظرية البنيوية في هذه المسألة تحديداً أنّ المنتجات اللغوية التي ينتجها متكلم ما بلغة ما هي منتجات لا نهائية ولا حصر لها، وليس هنالك قاسم مشترك بينها سوى التركيب البنيوي الذي يستند إلى قواعد لغوية متعارف عليها. أما الصورة التي يرسمها أي تركيب بنيوي بشكله النهائي كملفوظ فستختلف حتماً فور محاولة المتكلم إقحام مفردة أو حرف أو حذف أي منهما. ولعل هذه هي إحدى الأزمات السياقية للنص التي يواجهها المترجم، لأن المتكلم يسمي الأشياء وفقاً لعمليات مختلفة لإنتاج توصيفات متباينة شكلاً ومضموناً تبعاً لتعداد الكلمات المستخدمة ونوعها في المنتج اللغوي، كما أنّ مستوى فصاحة النص (Eloquence) - وأقصد مستوى المجال الدلالي والتعبيري للنص وقدرته على إيصال المعنى بوضوح - وبلاغته (Rhetoric ) - وأقصد المستوى التبليغي والبياني والحُجّي للنص - أمران لا مفر من تحليلهما جنباً إلى جنب مع مستوى المجال التداولي الغربي والعربي والمجال التأويلي المتاح لكل كلمة من كلمات النص. ولا أقصد بمحاولتي للتطرق إلى مستوى الكفاءة التواصلية التبليغية للنص (Communicative Intention ) أن أُغلِّب أياً من النظريات الفلسفية اللغوية - كالنظرية التداولية مثلاً - على غيرها من النظريات التي تختص في البحث اللساني. فالتيار البنيوي مثلاً له مثالبه لأسباب معرفية (Epistemology) ، إلا أنني أميل الى الأخذ بالركام النظري للتداولية الذي يؤكد على أن المنتج اللغوي لأي نص هو منتج كلامي (Speech)، ومنتج فعلي (Action)، حيث أننا ما أن ننتجها إلى حيز الوجود نكون بذلك قد أنتجنا فعلاً اجتماعياً يُطلق عليه "الفعل الكلامي( Speech Act) له فحوى ومقصد وأثر، وبما أن السياقات لانهائية ومفاهيمها الدلالية والتعبيرية أيضاً غير محصورة ويصعب الإحاطة بها؛ فإن ذلك سيودي بالمترجم بأن يقع بين مطرقة الصورة النمطية للكلمة الأصل ومستواها التداولي في لغتها الأم وبين سندان المكافئ اللغوي لها ومستواه التداولي في اللغة المنقول إليها. لذا يجد المترجم نفسه مضطراً إلى اللجوء إلى الطريقة القصدية( Intention) لتأويل النص وتسليط الضوء على كل مفردة فيه، ونقب سور حصنها الدلالي بحثاً عن المقاصد الظاهرة والمتوارية تحقيقاً لانسجام الخطاب. وفي هذا الصدد يقول الجاحظ وصفاً لهذه الحالة "المعاني القائمة في صدور العباد، المتصوَّرة في أذهانهم، والمتَخَلِّجَةُ في نفوسهم، والمتصلة بخواطرهم، والحادثةُ في فِكْرِهِمْ، مستورةٌ خفية، وبعيدةٌ وحشية، ومحجوبةٌ مكنونةٌ، وموجودةٌ في معان معدومةٍ، لا يعرف إنسانٌ ضميرَ صاحبِهِ، ولا حاجة أخيه وخليطِهِ، ولا معنى شريكِهِ، والمعاوِنِ له على أمورِهِ.. وإنما يُحْيي تلك المعاني ذكرهُم لها، وإخبارهم عنها، واستعمالهم إياها" . ويقول ايضا" المعاني مطروحة في الطريق، يعرفها الأعجمي والعربي والقروي والبدوي، وإنما الشأن في إقامة الوزن وتحبير اللفظ وسهولته وسهولة المخرج، وفي صحة الطبع وجودة السبك، فإنما الشعر صياغة وضرب من التصوير".هنالك مهمة أخرى ينفذها المترجم، ويوظف خبراته اللغوية لها ألا وهي تبيان نوع البيان ومستواه في السياق، والكشف عن وظائفه فيما إذا كان بياناً إخبارياً (حيادية النص لإظهار أمر على وجه الإخبار والإفهام) أو تأثيرياً (تقديم الأمر على وجه الاستمالة ) أو حُجّيّا ( تقديم الأمر للدفع والمحاجّة به) .أما ما لا يستحيل إغفاله أثناء تحليل النص فهو البون الشاسع في المعنى الدلالي لكل صفة متى إقترنت باسم، فمن المعلوم أن الصفة الواحدة يتغير حقلها الدلالي وفقاً للاسم الذي جاء معها في أية لغة كانت. وفي هذا السياق أورد مثلاً للتوضيح وهو كلمة( Real ) والتي يكافئها في العربية كلمة (حقيقي)، فعندما نقول هذه زهور حقيقية" اي طبيعية نقيضة الاصطناعية ، ونقول "هذه مذاق حقيقي " أي لذيذ نقيض السيء ،ونقول "هذا ذهب حقيقي" أي ذهب خالص نقيض الزائف، وهنا ما هي الخاصية المشتركة التي نقصد الإشارة إليها في كل الأشياء التي نصفها بأنها " حقيقية "؟ . لذلك وحتى لا نستسلم للحصون الدلالية العصيّة في الخطاب، وحتى لا نكون أسرى الصورة الدلالية القياسية للكلمة يجب إعتبار الالفاظ على أنها أرحام المعاني ،وأن نتعامل مع كل مفردة من مفرداتها ليس على أساس أقسام الكلام أو الصورة الذهنية التي ستوصلنا بلا منازع إلى طريق مسدود، بل علينا أن نراجع اسلوب إبن رشد في الترجمة وان نسبر غور المعنى لتبيان مستوى الانسجام والتناسق والمقاييس القصدية والقبول والإخبار والمقاييس المقامية والتناصيّة له رفعاً للقلق التعبيري والدلالي قبيل الشروع بالنقل .
الجمعة، 4 يناير 2013
اسلبيني بصري باق أراك
ولتصمِّي أذني باقٍ سميعا لخطاك
دون أقدامٍ بمقدوري هنا أسري إلى حيث رباك
دونما حتى ّ لسان سوف أمضي في نداك
اقطعي أيضا ذراعي ها فؤادي
-كان مثل اليد- شوقا فاحتواكِ
مزِّقي قلبي..
دماغي يبدأ النبض يناغي مشتهاك
لو تزيدي حرق مخّي أبدا يبقى دمي يتلو هواك..
النص بالأنجليزية
“Extinguish my eyes, I'll go on seeing you.
Seal my ears, I'll go on hearing you.
And without feet I can make my way to you,
without a mouth I can swear your name.
Break off my arms, I'll take hold of you
with my heart as with a hand.
Stop my heart, and my brain will start to beat.
And if you consume my brain with fire,
I'll feel you burn in every drop of my blood.”
― Rainer Maria Rilke
to Lou-Andréas Salomé
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)



