المشاركات الشائعة

الخميس، 19 ديسمبر 2019

حميدة الخيراني وحميدة الشراني



مما ذكرني به الفيس بوك:
19/12/2014 كتبت غداه تجديد عهدة الرئيس المخلوع
حميدة الخيراني وحميدة الشراني
كان يا ما كان في قديم الزمان..
سارقان احترفا السرقة ،الأول اسمه إحميده الخيراني والثاني إحميده الشراني..
يطوفان البلدان فيعيثان فيها نهبا وسرقة..
فأما الأول يحب فعل الخير ويعطف على الفقراء والمحتاجين والسائلين، أما الثاني عكسه تماما ؛لا يتوانى في فعل الشر بل يتلذذ به ويخترع أنواعا جديدة في إيذاء الناس بكل طبقاتهم..
قررا يوما أن يذهبا إلى الملكة المجاورة ، فقد سمعا أن أهلها أصحاب ثراء فاحش..لما شارفا على بوابة المدينة رأوا الناس يتجمهرون في الساحة العامة ..
سألا عابرا يهرول للساحة:
- ما الأمر؟
أجابهم أن اليوم يوم انتخابات للملك الجديد والعادة أن يتجمهر الناس ويطلق الملك المنتهية عهدته حمامة والذي تحط على كتفه سيصبح الملك..وتوسل إليهما أن يدعوا الله أن تحط الحمامة عليه حتى يصبح الملك..
نظرا إلى بعضهما نظرة فرح ، وبرقت في العيون إشارة التقط كل منهما سرها..
سأل الشراني صديقه الخيراني:
-ماهو برنامجك لو حطت الحمامة على كتفك؟
أجابه الخيراني:
-سأفعل الخير وانشر العدل وأعمل على راحة الناس..وأنت؟؟
-لا شيء يستهويني غير الشر..سأزيد في الضرائب وأعمل على بناء سجون جديدة ..سأمارس ديكتاتورية لم يروها قط..
أخذ كل منهما مكانه في الساحة ،ولما حانت الساعة أطلقت الحمامة وحلقت فوق الرؤوس ،تسكن الوجوه اللهفة ويسودهم الصمت،وفجأة حطت الحمامة على كتف الشراني وأصبح بقدرة الحمامة الملك الجديد..لم ينس صديقه فعينه نائبا له..
تحولت حياة الناس إلى جحيم لا يطاق ؛ فالضرائب زادت، والأسعار ارتفعت ، والبطالة تفشت والسجون امتلأت..
شكا الناس حالهم للخيراني الذي كان يساعدهم بما استطاع إليه سبيلا..
ولما أخبر الملك أجابه:
-لقد أخبرتك يا صديقي عن برنامجي ولم أكذب عليك ولكن الحمامة تعرف الناس ،لذلك أخبرهم:
-كما تكونون يولى عليكم...........فلو كانوا خيرين لاختارتك الحمامة...



الثلاثاء، 10 ديسمبر 2019

لعب الذر

ظاهرة
لعب الذر
وهو عائد من يوم عمل متعب ومرهق وجدهما يتشاجران..راقبهما من بعيد ..لكمة من هنا ولكمة من هناك..قميص ممزق من هنا وهناك..دم قاني على القمصان..صراخ وسباب..
لم يفهم صراخهما المتداخل بادئ الأمر..وبعد تركيز واقتراب من مسرح الملاكمة أدرك أن سبب المشاجرة هو الانتخابات التي ستجري يوم الخميس القادم..
كما يبدو أحدهما معارض والآخر مؤيد..فرق بينهما بصعوبة وقد ساعده أن الله وهبه بسطة من الجسم والقوة حتى أنه رفع المعارض بيد والمؤيد بيد ،وبدأ يلوح بهما في السماء ثم زأر فيهما :
-كم عمركما؟؟
أجابا معا :
-16 عاما..
ومن شدة غضبه وغيضه رماهما كما يرمي الواحد منا عقب سيجارة..بصق عليهما وهو يصرخ فيهما:
-ما زال ما لحقتوش السن القانونية للإنتخابات وما عندكمش الحق في الانتخاب وراكم دايرين كما هاك..أمالا كي تلحقوا وش يصير...
كعادته يرمي الكلام ويرحل..

الاثنين، 9 ديسمبر 2019

تكفير صنمي

تكفيرصنمي
أمدنا الله بالعقل كوسيلة للتفكير والتحليل والتقدير وهو كالمصفاة يصفي الأفكار والآراء والمواقف من أجل الخروج بالأفضل..
الشعب الجزائري شعب عاطفي بامتياز؛يفرح بكل جوارحه ، ويحزن بكل جوارحه،ويعارض بكل جوارحه ،ويسانتد بكل جوارحه لدرجه أنه لايقبل أن يرى وهو في بركان فرحه أو غضبه أو معارضته أو مساندته من يخالفه..رغم أن الإختلاف رحمة وليس نقمة.
لذلك يبدو أن تفكيرنا يشبه الصنم الذي لا يتغير وتوجب استعمال العقل من أجل تقبل الآخر في فرحه وحزنه ومساندته ومعارضته وفي لا إنتمائه..
كما توجب النقاش الهادئ والاستماع بهدوء للآخر مهما اختلفت الرؤى وأدوات التواصل..
كعادته يرمي الكلام ويرحل..

السبت، 7 ديسمبر 2019

كثير لصحاب يبقى بلا صاحب



كثير لصحاب يبقى بلا صاحب
مثل كان يردده الراحل أبي على مسمعي وهو يعني أن كثير الأصدقاء يبقى دون صديق أو كما قال علي كرم الله وجهه
ما أكثر الإخوان حين تعدهم=ولكنهم في النائبات قليل
ولما سألت أبي رحمه الله عن المغزى قال لي:
كان ياماكان في سابق العصر والأوان رجل لايملك من الدنيا إلا فتى واحدا يرثه ويرث ماله الكثير، وقد أرقه وأعياه لما له من كثرة الأصحاب؛والصاحب ساحب،ولما جرب معه كل النصائح اهتدى لحيلة،قام لتوه وذبح كبشا حنيذا وغطاه في الخيمة وحين عاد ابنه صرخ به
-يابني لقد قتلت رجلا للتو فاسرع لأصحابك الكثر لإغاثتنا في هذا المصاب الجلل33
اعتلى الابن صحوة جواده يسابق الريح قلقا ،باحثا عن يد المساعدة من أصدقائه الذين يحبهم ويقضي معهم جل أوقاته مهدرا المال والوقت..وبعد انتظار لساعات عاد الابن يجر أذيال الخيبة ،تسكنه آهات الحسرة ؛فالكل رفض مساعدته وأشاح عنه..
هنا تكلم الوالد وقال له:
يابني ماعرفت في دنيا الناس هذه غير صديق واحد ،جارنا الحاج فلان ،أسرع إليه وأخبره بما حل بنا..
وفي لمح البصر كان الصديق-والصديق وقت الضيق- حاضرا يعرض كل أنواع المساعدة..
تبسم الوالد وعانق صديقه ثم التفت لابنه الغر قائلا:
أي بني ..أرأيت الصديق الحقيقي، كثير لصحاب يبقى بلا صاحب؛كثير الأصدقاء يبقى بلا صديق..
وتوجه حيث الجثة وأماط عنها الغطاء ،فظهرت الحقيقة وأمر الوالد بأن تكون وليمة للأهل والجيران ودرسا لابنه لاينساه مدى الحياة..
رحمك الله يا أبي؛لقد عشت صامتا ومت صامتا ورحلت قبل أن استنطق فيك الحكمة والحكايا ...

حديث المدرجات والعقد الثابتة

حديث المدرجات، حديث العقد الثابتة
قال لي :
-يا شيخ علاش ماتلعبش (لماذا لاتلعب كرة القدم؟)..لا أراك إلا متفرجا في المدرجات..
قلت له:
-مانعرفش نلعب البالون..(لا أحسن لعب كرة القدم)
تبسم وبدا عليه أنه لا يصدقني..
قلت مكملا حديثي:
-لو كنت أعرف كرة القدم لما تردد أحد في دعوتي للملعب..
تبسم ثانية دون أن يصدق:
-ربما ماكش طايق تجري يالشيخ مثلهم ..هههههه(ربما أنت لا تملك القدرة على الجري السريع ولقياتهم البدنة)
تمعنت في وجهه وعرفت أنه كان يتابعني في الملاعب يوم كانت الكرة تشغلني حد أنها جلبت لي عداوات ظاهرة وباطنة بقيت كل تلك السنوات التي رحلت مع القرن الماضي..
نسيت أنا كل شيء وبقي (هم) يحملون شيئا في صدورهم لا يتغير ، كما بقي شيء في صدر حسين باشا بطل رواية شيء في صدري لإحسان عبد القدوس؛لأن بندول (رقاس)الزمن عندهم متوقف لا يريد أن يتحرك ولا أن يتغير..
كعادته يرمي الكلام ويرحل

الأربعاء، 20 نوفمبر 2019

من القصص النادرة

مما قرأت:
ٍ(من القصص العربية النادرة) :...يُحكى أنّ رجلاً تزوّج ابنة رجلٍ تقيّ مقابل مهرٍ من البصل... وبعد سنة عندما قرّرت الزوجة... زيارة منزل أهلها مع زوجها وطفلها... ظهرَ سلوك الرجل المُشين....فقد كان لا بدّ أن تعبُر العائلة نهراً لتصل... فحمل الزوج الطفل وترك الزوجته بمفردها... فتعثّرت قدمها وسقطت... وراحت تستنجد بزوجها... فردّ عليها قائلاً "أنقذي نفسك فما ثمنك إلّا كيسٌ من البصل".
عندما أخبَرت والدها طلب الأبّ من الزوج أخذ طفله وعدم العودة إلّا ومعه كيسٌ من الذهب... مرّت الأيام وأصبح الطفل بحاجةٍ إلى أمّه... وفشلت محاولات الرجل بالزواج من امرأة ثانية... نتيجة رفض المجتمع له بسبب فعلته.
راح يعملُ ليل نهار كي يجمع كيساً من الذهب .... واستطاع في نهاية الأمر أن يقدّم الذهب إلى أهل الزوجة. وفي طريق العودة، وعندما أرادت الزوجة أن تعبُر النهر.... قفز مُسرعاً وحملها قائلاً: أنت غالية ومهرُك يقصم الظهر، فقد دفعتُ فيكِ ذهباً، فضحك الأب وقال: "عندما عاملناهُ بأصلنا خان، وعندما عاملناهُ بأصله صان".