المشاركات الشائعة

السبت، 7 ديسمبر 2019

كثير لصحاب يبقى بلا صاحب



كثير لصحاب يبقى بلا صاحب
مثل كان يردده الراحل أبي على مسمعي وهو يعني أن كثير الأصدقاء يبقى دون صديق أو كما قال علي كرم الله وجهه
ما أكثر الإخوان حين تعدهم=ولكنهم في النائبات قليل
ولما سألت أبي رحمه الله عن المغزى قال لي:
كان ياماكان في سابق العصر والأوان رجل لايملك من الدنيا إلا فتى واحدا يرثه ويرث ماله الكثير، وقد أرقه وأعياه لما له من كثرة الأصحاب؛والصاحب ساحب،ولما جرب معه كل النصائح اهتدى لحيلة،قام لتوه وذبح كبشا حنيذا وغطاه في الخيمة وحين عاد ابنه صرخ به
-يابني لقد قتلت رجلا للتو فاسرع لأصحابك الكثر لإغاثتنا في هذا المصاب الجلل33
اعتلى الابن صحوة جواده يسابق الريح قلقا ،باحثا عن يد المساعدة من أصدقائه الذين يحبهم ويقضي معهم جل أوقاته مهدرا المال والوقت..وبعد انتظار لساعات عاد الابن يجر أذيال الخيبة ،تسكنه آهات الحسرة ؛فالكل رفض مساعدته وأشاح عنه..
هنا تكلم الوالد وقال له:
يابني ماعرفت في دنيا الناس هذه غير صديق واحد ،جارنا الحاج فلان ،أسرع إليه وأخبره بما حل بنا..
وفي لمح البصر كان الصديق-والصديق وقت الضيق- حاضرا يعرض كل أنواع المساعدة..
تبسم الوالد وعانق صديقه ثم التفت لابنه الغر قائلا:
أي بني ..أرأيت الصديق الحقيقي، كثير لصحاب يبقى بلا صاحب؛كثير الأصدقاء يبقى بلا صديق..
وتوجه حيث الجثة وأماط عنها الغطاء ،فظهرت الحقيقة وأمر الوالد بأن تكون وليمة للأهل والجيران ودرسا لابنه لاينساه مدى الحياة..
رحمك الله يا أبي؛لقد عشت صامتا ومت صامتا ورحلت قبل أن استنطق فيك الحكمة والحكايا ...

حديث المدرجات والعقد الثابتة

حديث المدرجات، حديث العقد الثابتة
قال لي :
-يا شيخ علاش ماتلعبش (لماذا لاتلعب كرة القدم؟)..لا أراك إلا متفرجا في المدرجات..
قلت له:
-مانعرفش نلعب البالون..(لا أحسن لعب كرة القدم)
تبسم وبدا عليه أنه لا يصدقني..
قلت مكملا حديثي:
-لو كنت أعرف كرة القدم لما تردد أحد في دعوتي للملعب..
تبسم ثانية دون أن يصدق:
-ربما ماكش طايق تجري يالشيخ مثلهم ..هههههه(ربما أنت لا تملك القدرة على الجري السريع ولقياتهم البدنة)
تمعنت في وجهه وعرفت أنه كان يتابعني في الملاعب يوم كانت الكرة تشغلني حد أنها جلبت لي عداوات ظاهرة وباطنة بقيت كل تلك السنوات التي رحلت مع القرن الماضي..
نسيت أنا كل شيء وبقي (هم) يحملون شيئا في صدورهم لا يتغير ، كما بقي شيء في صدر حسين باشا بطل رواية شيء في صدري لإحسان عبد القدوس؛لأن بندول (رقاس)الزمن عندهم متوقف لا يريد أن يتحرك ولا أن يتغير..
كعادته يرمي الكلام ويرحل

الأربعاء، 20 نوفمبر 2019

من القصص النادرة

مما قرأت:
ٍ(من القصص العربية النادرة) :...يُحكى أنّ رجلاً تزوّج ابنة رجلٍ تقيّ مقابل مهرٍ من البصل... وبعد سنة عندما قرّرت الزوجة... زيارة منزل أهلها مع زوجها وطفلها... ظهرَ سلوك الرجل المُشين....فقد كان لا بدّ أن تعبُر العائلة نهراً لتصل... فحمل الزوج الطفل وترك الزوجته بمفردها... فتعثّرت قدمها وسقطت... وراحت تستنجد بزوجها... فردّ عليها قائلاً "أنقذي نفسك فما ثمنك إلّا كيسٌ من البصل".
عندما أخبَرت والدها طلب الأبّ من الزوج أخذ طفله وعدم العودة إلّا ومعه كيسٌ من الذهب... مرّت الأيام وأصبح الطفل بحاجةٍ إلى أمّه... وفشلت محاولات الرجل بالزواج من امرأة ثانية... نتيجة رفض المجتمع له بسبب فعلته.
راح يعملُ ليل نهار كي يجمع كيساً من الذهب .... واستطاع في نهاية الأمر أن يقدّم الذهب إلى أهل الزوجة. وفي طريق العودة، وعندما أرادت الزوجة أن تعبُر النهر.... قفز مُسرعاً وحملها قائلاً: أنت غالية ومهرُك يقصم الظهر، فقد دفعتُ فيكِ ذهباً، فضحك الأب وقال: "عندما عاملناهُ بأصلنا خان، وعندما عاملناهُ بأصله صان".

الثلاثاء، 19 نوفمبر 2019



📷 مزمور العاشق المتوحد /علي قوادري
هي رسالة منسية خبأتها صفحات كراس قيدمة..أبعثها من جديد..
في الهزيع الأخير من ذاكرة حبٍّ يتنطط من وتين القلب أرقُمُ هذه الرسالة الصباحية.. صباحك يا سيدة القلب ممزوج بأريج دائم الحضور.. صباحك لحن من وتر عود زرياب السادس، يدغدغ ويلامس روح هذا المتوحد بك.. أعانق يا لذيذة الوصف نسيم الوجد وأنا وحيد، ما عاد طيفك يزورني..
أزاحم أحلامي كيما أفيق معانقا بقايا لقاء وشمته قصيدة غجرية حبستها ديواني المشرد بين كتب كثيرة.. منذ متى لم ألامس حسك بحرف نازف من أضلعي؟! ولم أسافر سردا في بساتين شفة قرمزية وهبتني صدق التماهي؟! كفك واحتساء الشاي صورة تعسكر في شراييني حدَّ الثمالة.. في الهزيع الأخير من ذاكرة حبِّنا عاودني ظل حنين كي أستل قلما علاه الصدأ ، وأضاجع بياض أوراقي الراهبات في خزانة غرفتي المطلة على كرمة قاسمتني لواعج الإبحار في لجج مداد أَلِفَ شطآن الحكايا.. سيدة القلب.. حين يشتد بي الرحيل في عيونك، تلاحقني واحة من قصص الرمل ، أخالني ذا الرمة اشتد بي الوجد وسرت صاديا لالتفاتة شقية، لانحناءة من هودج هرّب ساحرتي..
بالمناسبة هل ما زالت الضفيرة والخطوة الرشيقة وخاتم الفضة بقايا تسردنا؟!
أخالني نسمة تسافر عبر سواحل الهائمين، ولونا هاربا من حناء خضبت تلك الأصابع الصغيرة.. عندما ألج تفاصيل الأصيل ينفجر داخلي بركان أشواق مدفونة وأمواج من صبابة موءودة.. وتلك الكف،يا صغيرتي ، كم مرة أمسكتها في دعة ، شاكستني طلاسمها المبعثرة ، حسبتني أحسن قارئ كف ولكن حين ينبض القلب تهرب منا جيوش المعرفة وتتسلل تنهدات تكبلنا مدى الحياة.. سيدة القلب.. قاب يقظة من حلم حملك إلى فراشي كنت أعزف على قيثارة اورفيوس ، بدا أنه يغار من لحني، بدا يلاحق رقصات الأوتار ، يسألني من أين نبتت تلك الألحان الإلهية؟! ..
-أجبت رتلتها لتينك العينين..
تعجب صارخا هل هناك عاشق أكثر مني وأنا من لحقت بحبيبتي حتى عوالم الظلام؟! وقبل أن يتلاشى كان يتوسل أن أعلمه سر دلال الأوتار بين أصابعي.. رحل دون أن أقرأ عليه مزامير عيونك ودهشة وجهك الصبوح، دون أن يلج حدائق هذا القلب المعذب...
ورحلتِ دون أن تسمعي آخر شطحات أشعاري.. سأرش كلماتي بعطر الرياحين ، وأهش بقايا انفعالاتي ، وأختم زفراتي علَّ النوم يحنو على الجفون فيلامس روحي.. لماذا... كلما هربت منك وجدتني راحلا إليك...؟ !


والقصبة والأماكن الكثيرة التي تم فيها التصويرجسدتها وخلدتها براعة المخرج..
كان ابني متأثرا ويبحث عن الشخصيات التي ذُكِرَتْ في النص المقرر في كتابهم ،حيث راح يسألني عن عمر ياسف وعن علي لابوانت ،وهو أول مرة يشاهد ويعرف مامعنى الاستعمار ويلاحظ الفرق الكبير بين تلك الحياة وهذه الحياة التي نعيشها..
ومما سألني عليه:لماذا لايستمعلون الهاتف النقال؟ وهل الأمير عبد القادر كان متخفيا مع علي لابوانت وجماعته؟وأسئلة أخرى ساذجة جعلت صوتي أحيانا يرتفع معلنا غضبا داخليا وأدته وأنا أبذل الجهد الكبير حتى لاأفسد عليه فرحته........
لقد أعادتني هذه المشاهدة لأجواء وطنية كادت تمحي من وجداننا، و سال الدمع رغما عني وما استطعت اخفاؤه على ابني ، فسألني لماذا البكاء يا أبي؟
أجبتني وأنا أشهق:
-هو البكاء عن الوطن ...وطن ضحى من أجله الرجال الأحرار وها هو يضيع منا...
لم يفهم الفتى شيئا مما كنت أقوله،ولم أهتم لأني كنت أحدث نفسي ،وأخاطب صور الشهداء الأحياء والمجاهدين ممن صمتوا بعد حديث السلاح والوطنيين الأحرار ممن همشوا..


الأربعاء، 13 نوفمبر 2019

بلغ الشعر خمْر الزُّبى
عندما..
عانقتْ كلماتي المعاني،
فتهادى جنون القصيد
وموج الأنا...
عجبا..

أنت والشعر..
جسر من اللحظات،
تسامر سحر الربى..

ما القصيد إذا لمْ..
ينادم حرف النغمْ،
فاتنات المدنْ..
وسؤال العدمْ.
هو بلا شهقةٍ..
عندما لايجوب الرؤى..
تعبا...



الأحد، 13 أكتوبر 2019


بوصلة التعامل
هناك من يحب ويكره من خلال أحاديث الآخرين؛هناك من يبني صوره النمطية من خلال مايراه الآخرون ،وهناك تبعية لاواعية تؤسس أفكارا قد تكون صحيحة وقد تكون خاطئة. ومما علمتنيه الحياة أن أبني أفكاري ورؤاي من خلال تجربتي وروافدي الأخلاقية والفكرية ، والأهم أن أتلامس مع سرائر الناس ، فكثير من المظاهر في تجلياتها الاجتماعية والفكرية والتعاملاتية هي تمثيل في تمثيل ، وكثير ممن نعرفهم أو نلتقيهم هم من زمرة"صديق من حضر عدو من غاب"..والكثيرون يهرولون محملين بأفكارهم المسبقة والمعبأة في أذهانهم ولا يمكن مطلقا فك شيفرات أو ترددات هذه الأفكار ، فتبقى هي بوصلة تعاملهم معك ومع بقية المجتمع..