المشاركات الشائعة

الثلاثاء، 19 نوفمبر 2019



📷 مزمور العاشق المتوحد /علي قوادري
هي رسالة منسية خبأتها صفحات كراس قيدمة..أبعثها من جديد..
في الهزيع الأخير من ذاكرة حبٍّ يتنطط من وتين القلب أرقُمُ هذه الرسالة الصباحية.. صباحك يا سيدة القلب ممزوج بأريج دائم الحضور.. صباحك لحن من وتر عود زرياب السادس، يدغدغ ويلامس روح هذا المتوحد بك.. أعانق يا لذيذة الوصف نسيم الوجد وأنا وحيد، ما عاد طيفك يزورني..
أزاحم أحلامي كيما أفيق معانقا بقايا لقاء وشمته قصيدة غجرية حبستها ديواني المشرد بين كتب كثيرة.. منذ متى لم ألامس حسك بحرف نازف من أضلعي؟! ولم أسافر سردا في بساتين شفة قرمزية وهبتني صدق التماهي؟! كفك واحتساء الشاي صورة تعسكر في شراييني حدَّ الثمالة.. في الهزيع الأخير من ذاكرة حبِّنا عاودني ظل حنين كي أستل قلما علاه الصدأ ، وأضاجع بياض أوراقي الراهبات في خزانة غرفتي المطلة على كرمة قاسمتني لواعج الإبحار في لجج مداد أَلِفَ شطآن الحكايا.. سيدة القلب.. حين يشتد بي الرحيل في عيونك، تلاحقني واحة من قصص الرمل ، أخالني ذا الرمة اشتد بي الوجد وسرت صاديا لالتفاتة شقية، لانحناءة من هودج هرّب ساحرتي..
بالمناسبة هل ما زالت الضفيرة والخطوة الرشيقة وخاتم الفضة بقايا تسردنا؟!
أخالني نسمة تسافر عبر سواحل الهائمين، ولونا هاربا من حناء خضبت تلك الأصابع الصغيرة.. عندما ألج تفاصيل الأصيل ينفجر داخلي بركان أشواق مدفونة وأمواج من صبابة موءودة.. وتلك الكف،يا صغيرتي ، كم مرة أمسكتها في دعة ، شاكستني طلاسمها المبعثرة ، حسبتني أحسن قارئ كف ولكن حين ينبض القلب تهرب منا جيوش المعرفة وتتسلل تنهدات تكبلنا مدى الحياة.. سيدة القلب.. قاب يقظة من حلم حملك إلى فراشي كنت أعزف على قيثارة اورفيوس ، بدا أنه يغار من لحني، بدا يلاحق رقصات الأوتار ، يسألني من أين نبتت تلك الألحان الإلهية؟! ..
-أجبت رتلتها لتينك العينين..
تعجب صارخا هل هناك عاشق أكثر مني وأنا من لحقت بحبيبتي حتى عوالم الظلام؟! وقبل أن يتلاشى كان يتوسل أن أعلمه سر دلال الأوتار بين أصابعي.. رحل دون أن أقرأ عليه مزامير عيونك ودهشة وجهك الصبوح، دون أن يلج حدائق هذا القلب المعذب...
ورحلتِ دون أن تسمعي آخر شطحات أشعاري.. سأرش كلماتي بعطر الرياحين ، وأهش بقايا انفعالاتي ، وأختم زفراتي علَّ النوم يحنو على الجفون فيلامس روحي.. لماذا... كلما هربت منك وجدتني راحلا إليك...؟ !


والقصبة والأماكن الكثيرة التي تم فيها التصويرجسدتها وخلدتها براعة المخرج..
كان ابني متأثرا ويبحث عن الشخصيات التي ذُكِرَتْ في النص المقرر في كتابهم ،حيث راح يسألني عن عمر ياسف وعن علي لابوانت ،وهو أول مرة يشاهد ويعرف مامعنى الاستعمار ويلاحظ الفرق الكبير بين تلك الحياة وهذه الحياة التي نعيشها..
ومما سألني عليه:لماذا لايستمعلون الهاتف النقال؟ وهل الأمير عبد القادر كان متخفيا مع علي لابوانت وجماعته؟وأسئلة أخرى ساذجة جعلت صوتي أحيانا يرتفع معلنا غضبا داخليا وأدته وأنا أبذل الجهد الكبير حتى لاأفسد عليه فرحته........
لقد أعادتني هذه المشاهدة لأجواء وطنية كادت تمحي من وجداننا، و سال الدمع رغما عني وما استطعت اخفاؤه على ابني ، فسألني لماذا البكاء يا أبي؟
أجبتني وأنا أشهق:
-هو البكاء عن الوطن ...وطن ضحى من أجله الرجال الأحرار وها هو يضيع منا...
لم يفهم الفتى شيئا مما كنت أقوله،ولم أهتم لأني كنت أحدث نفسي ،وأخاطب صور الشهداء الأحياء والمجاهدين ممن صمتوا بعد حديث السلاح والوطنيين الأحرار ممن همشوا..


الأربعاء، 13 نوفمبر 2019

بلغ الشعر خمْر الزُّبى
عندما..
عانقتْ كلماتي المعاني،
فتهادى جنون القصيد
وموج الأنا...
عجبا..

أنت والشعر..
جسر من اللحظات،
تسامر سحر الربى..

ما القصيد إذا لمْ..
ينادم حرف النغمْ،
فاتنات المدنْ..
وسؤال العدمْ.
هو بلا شهقةٍ..
عندما لايجوب الرؤى..
تعبا...



الأحد، 13 أكتوبر 2019


بوصلة التعامل
هناك من يحب ويكره من خلال أحاديث الآخرين؛هناك من يبني صوره النمطية من خلال مايراه الآخرون ،وهناك تبعية لاواعية تؤسس أفكارا قد تكون صحيحة وقد تكون خاطئة. ومما علمتنيه الحياة أن أبني أفكاري ورؤاي من خلال تجربتي وروافدي الأخلاقية والفكرية ، والأهم أن أتلامس مع سرائر الناس ، فكثير من المظاهر في تجلياتها الاجتماعية والفكرية والتعاملاتية هي تمثيل في تمثيل ، وكثير ممن نعرفهم أو نلتقيهم هم من زمرة"صديق من حضر عدو من غاب"..والكثيرون يهرولون محملين بأفكارهم المسبقة والمعبأة في أذهانهم ولا يمكن مطلقا فك شيفرات أو ترددات هذه الأفكار ، فتبقى هي بوصلة تعاملهم معك ومع بقية المجتمع..

الثلاثاء، 8 أكتوبر 2019

افعلوا كما فعل الشيخ عطاء رحمه الله
ذكرتني الوجوه التي تقدمت بطلب ترشحها للرئاسيات وأجوبتها بالشيخ عطالله رحمه الله..
ولمن لا يعرف الشيخ فهو الفنان بن بوزيد أحمد الذي اختار طريق الفكاهة من أجل تفجير موهبته، تعذب كثيرا وعرقل في بداياته ثم فتح الله علية فأصبح مشهورا ومطلوبا في تنشيط الحفلات الكبيرة ،وقد انتقد الكثير من الممارسات بأسلوب كوميدي ،كما تميز بلباسه التقليدي وبلهجته المحلية النائلية وما جاورها وبخيمته التي تعاقب عليها شعراء الملحون في وطننا على مدار رمضان وكان له طموح كبير أن تكون هذه الخيمة عربية وتخرج خارج الوطن لتزور الدول العربية..
تذكرت المرحوم وأن أسمع بعض إجابات المترشحين ؛ ففي فترة خاض فيها المرحوم تجربة انتخابية من أجل الظفر بمقعد نائم على حسب تعبيره وهو نائب في البرمة أي البرلمان، وفي حملته بين دوائر وبلديات ولايته الجلفة ، كان يدخل بلباسه التقليدي يحمل كيسا وهو يقول جئت أتوسل الأصوات وحين يسألونه لماذا ترشحت؟ يجيب بأسلوبه الكومودي:
باش ناكل..باش نعمر الشكارة..
هذا الوضوح جعل الناس تعطيه أصواتهم وهم يضحكون ولا يتفكرون غير كلماته الواضحة وضوح الشمس ، لا لبس ولا غموض ولا تورية..
لو أن المترشحين وهم من المعروفين يقولون الحقيقة ربما تعاطف معهم الشعب ؛الحقيقة أن أكثرهم ترشحوا ليقبضوا حق كونهم أرانب ومن أجل قبض الثمن تحت الطاولة وفي غرف مظلمة لكنهم أمام أضواء الكاميرات يوهموننا أنه اختيارهم وأنهم هم المنقذون..
نعم الدستور يكفل حق الترشح ولكل مواطن جزائري توفرت فيه الشروط له الحق في الترشح ولكن لا نريد الأرانب التي تقبض الثمن ولا يهمها من الأمر غير قبض الثمن....

الجمعة، 4 أكتوبر 2019

حكايات أولاد حارتنا
صدفة وجدهم يتحدثون عنه،فشاركهم فيما يفعلون،ولما انفضوا من حوله وافرنقعوا،تذكر وتنبه أنهم كانوا يتحدثون عنه..
الغريب أنهم رووا حكايات غريبة عنه ،لم يسمع بها قبل ولم يفعلها قبل..
تبسم في داخله وقال لنفسه:
عجبا هذا أنا وقد صدقت ما كانوا يقولونه عني زورا وبهتانا ،فماذا عن الآخرين؟
هي حكايات أولاد حارتنا ولكنها ليس رواية نجيب محفوظ........

الخميس، 3 أكتوبر 2019


في انتظار غودو
لما انتهت مسرحية في انتظار غودو، حمل الصحافي قلمه وراح يسأل المشاهدين من هو غودو؟
أجاب الفلاح هو انتظار المطر كي يكون الموسم خيرا..
وقال الموظف هو انتظار الراتب كي أسدد فواتيري ..
قال موظف قديم :بل هو انتظار التقاعد كي ارتاح وأجوب الدنيا..
قال شاب بطال هو انتظار وظيفة كي أتزوج..
قالت امرأة متزوجة منذ زمن هو انتظار طفل يملأ حياتي وزوجي..
قال شاعر مغمور وحالم: هو القصيدة التي لم يكتبها أحد قبلي..
قال سياسي جرب كل الأحزاب:هو عهدة واحدة في البرلمان..
وصرخ أطفال في الشارع :هو اللعب ثم اللعب..
كتب في آخر مقاله تعدد غودو والانتظار واحد...
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مسرحية في انتظار غودو لصموئيل بيكيت.. عبثية الوجود وفوضوية الواقع. (أياد خضير) المسرحية تدور حول شخصيات معدمة ، مهمشة ، ومنعزلة تنتظر شخصاً يدعى (غودو) ...