المشاركات الشائعة

الاثنين، 20 أبريل 2015

Things Fall Apart) الأشياء تتداعي
من روائع الأدب الأفريقي
نشر في الصحافة يوم 04 - 10 - 2011


للروائي النيجيري أتشينو أتشيبي
قبل أن أدلف الي حيثيات الرواية الأفريقية الذائعة الصيت (الأشياء تتداعي)Things Fall Apart?» للروائي النيجري الأشهر بين كتاب القارة السمراء حيث صار يؤرخ للرواية الأفريقية بالاشارة الي الماقبل آتشبي والما بعد أتشبي ...سألني الكثيرين كيف تُسمي الروايات المكتوبة باللغة الأنجليزية أدب أفريقي ؟فاقول أن اللغة الأنجليزية مجر ناقل أو وسيط ساعد في انتشار الروايات الأفريقية الي مصاف العالمية ولولاها لقبرت ولبقينا وحدنا نقرأ ثقافتنا ولا يعرف العالم عننا شيئاً ولما استطعنا ان ننقل للعالم ما كتبه شهود عيان عن ما ق?م به الآحتلال الأجنبي في افريقيا .. زبهذا أوصلنا صوتنا الرافض للاستعمار والصارخ بلغة يفهموها.
وأود ان انوه الي ان رواية (الأشياء تتداعي) قد قتلت بحثاً وتحليلا في معظم المدارس والكليات حول العالم ولكن لحبي الطاغي للرواية ولاعجابي بالكاتب ...و بمناسبة مرور اكثر من 50 عاماً علي كتابة الرواية (1958) التي ترجمت الي 50 لغة ونقدها اشهر النقاد حول العالم وبيعت منها اكثر من 8 ملايين نسخة.وقد يقول قائل لماذا يتكرر الحديث عنها والقائمة ممتلئة بالروايات الأفريقية ولكنني وددت الاحتفال باليوبيل الذهبي لها...ولسبب آخر انها ضُمت لمنهج اللغة الأنجليزية لطلبة الشهاده السودانيه وقد تساهم في المزيد من الألمام بحيث?ات الرواية...ولا ننسي شكر القائمين علي امر تطوير اللغة الأنجليزية في السودان علي اعادة ماضي اللغة الأنجليزية لمدارسنا بالسودان..
دار حديث طويل عن اعمال الروائي النيجيري آشينو آتشيبي فقد قال عنه (وول شوينكا) الأديب النيجيري الحائز علي جائزة نوبل في الآداب عام 1986:» أن اعمال آتشيبي تتكلم من داخل الشخصية الأفريقية، ولا تصور الرجل الأفريقي علي انه شئ غريب وعجيب كما يراه البيض»... وقالت عنه الروائية الجنوب أفريقية(نادين غورديمير) الحائزة علي جائزة نوبل للآداب عام 1991م بأن آتشيبي» له موهبة متألقة وعظيمة ومفعمة بالحماس والثراء.. قال الناقد الأدبي (بروس كين) في مقدمته للادب النيجيري، بأن «آتشيبي أول كاتب نيجيري نجح في نقل الرواية من ا?نمط الآوروبي الي الأدب الأفريقي» وأخيراً
تعترف الكاتبة توني موريسون الحاصلة على جائزة نوبل في الآداب بأنَّ أتشيبي هو «الذي أضرم علاقة الحب بينها وبين الأدب الإفريقي تاركاً أعظم الأثر على بداياتها ككاتبة».
وعودة الي مجريات الرواية التي هي عبارة عن سرد للتراث الشعبي النيجيري الملئ بحكايا الاجداد والامهات والاباء فقد كان آتشيبي يجلس ويسمعها من كبار السن كما ذكر في لقاءاته الأعلامية الكثيرة ...بالإضافة الي أن الرواية جمعت كل الوان الحياة الاجتماعية والعادات كرمي الأطفال التؤام في الغابه حيث يعتقدون بان التؤام ملعون..والتقاليد المتعدده والسحر والخوف من الغابة ووتحدثت الرواية عن الحالة الاقتصادية والثقافية والسياسية و الدينيه حينها في نيجيريا وكيف كان شكل الحياة قبل وبعد الأستعمار الأنجليزي..حيث ركزت الرواية?علي اثر الاستعمار في تغيير شكل الحياة المالوف والوحدة التي كانت كالعقد ثم أتي الاستعمار وانفرط العقد وضاع جمال المؤروث الثقافي والإجتماعي في نيجيريا و مجتمع»ألإيبو» وخاصة قبيلة «إوموفيا» والتي ينتمي اليها الكاتب وبطل الرواية.
محور الرواية يدور حول سقوط الرجل الأسود (اكونكو) علي يد الرجل الأبيض (البريطانيين)... فقد كان (أوكونكو) احد رموز النجاح السياسي والمالي والاجتماعي في بلدته... عندما كان في 18 عشر من عمره رفع اسم قريته بين قري الأيبو التسع حيث أنتصر علي المصارع الآقوي والمسمي بالقط لان ظهره لم يلمس الأرض يوماً وأيضاً سمي اوكونكو بالسمكه لانزالقه ... كان لا يهاب شئ ويخاف ان يشبه بأباه لذا كان قراره ان يظل الأقوي الذي لا يهزم... كانت له ثلاث زوجات وسبع اطفال منهم ابنه (نواووي) الذي كان أوكونكو يري فيه ضعف وتخاذل ونعومة والد?اوكونكو مما يجعله يحس بالحزن وكان يتمني لو كانت ابنته (إذينما) هي الإبن بدل (نواووي) لقوتها وصواب رأئها..فقد حكي ذلك الاحساس للابن بالتبني (أكموفينا) وكان قاسي ويحكم بيته بكل حزم... اشتهر بقوته الأمر الذي جعله يضمر في نفسه ان يكون احد رجالات القرية المهمين..
ولكن تجري الرياح بما لاتشتهي السفن... حيث نفي (أوكونكو)من قريته حسب العرف المعمول به الذي يقول: ان من يقتل قتل ليس متعمداً ينفي لسبع سنوات الي قبيلة امه... وكانت هذه احد رحلات اوكونكو .. فترك ارضه وماشيته ومخازن غلاله وحُرق بيته علي يد أهل القتيل.. وفقد بذلك حلم الزعامه.. فعندما عاد من منفاه وجد ان كل شئ في قريته قد تبدل وفرض المبشرون سلطتهم ..وسيطرو علي الأخضر واليابس... وقرر ان يحارب البيض المستعمرين ودعا اهله لقتالهم ولكن لا احد يستجيب فقد استسلم الجميع للمبشرين وحتي صديقه المقرب (أوبيريكا) تخاذل مدعياً?ان المبشرين قد استمالو الجميع لصفهم ولا احد يرغب في قتال البيض.
لكن دون كيشوت أفريقيا (أوكونكو) رفض الخنوع والإستسلام لهذا الواقع المرير وحاول ان يحارب طواحين الهواء وقرر قتال المستعمر لوحده... فكانت اول محاولاته ان قام بقتل مبعوث الادارة البريطانيه وعندها صدر عليه حكماً بالاعدام... فقال اوكونكو بيدي لا بيد عمر.. واستسلم بأن لا أمل في تغيير الواقع فقد وصلت يد الأستعمار الي بيته وتنصر أبنه.. فقرر وضع حد لحياته قبل ان تطاله يد المستعمر ..وقرر الأنتحار معلقاً نفسه علي جذع شجره ليموت ويتداعي كما تداعت كل القيم والموروثات التي يؤمن بها بطلنا القوي (أوكونكو) وبموته ماتت كل ?شكال الحياة والتقاليد والعرف في القبائل النيجيرية وخضعت بلاده لسلطة البيض...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.
 

الجمعة، 17 أبريل 2015




نقطة ضوء/كل سبت
علي قوادري
لقاء مع صديقي المسئول
التقيته بعد سنين ،نزل من سيارته الفاخرة وسلم علي ،لم أعرفه ، يلبس بدلة أنيقة وساعة سويسرية ونظارات شمسية من نوع خاص..
قال لي:
-لم تعرفني؟؟
قلت له:
وأنى لي ذلك؟؟..معذرة فليس لي أصدقاء بهذا المستوى..
قال وقد نزع نظارته الشمسية:
 -كنا معا في الجامعة ، وبقينا سنوات نتكأ على نفس حائط البطالة ،وها قد منَّ الله علي وتقلدت مسئولية وأنا مدير عام، أنا فلان بن فلان..
احمر خدي خجلا واستطردت قائلا:
-ولكن زميلي الذي ذكرت كان نحيفا ، قصير اليد ، لابطن له ، وفمه صغير وعيناه غير بارزتين وأذنه صغيرة..
تبسم مفتخرا وقال شارحا:
 -تلك فترة قد خلتْ والمرحلة الحالية قد جبت ماقبلها..فالآن بفضل منصبي والبزنسة زاد وزني وأصبحت سمينا، وبطني انتفخ من كثرة الأكل عند هذا وذاك من أهل المشاريع وأهل الكرم ، فهذا يبعث الكبش وذاك يبعث أغلى الفواكه والهدية لاترد سواء كانت نقدا أو لحما ..وأما يدي أصبحت طويلة حتى تطال الهدايا من أصغر موظف حتى أكبرهم ومن أصغر مقاول ومواطن حتى أكبرهم..
وبطني زادت اتساعا تماشيا مع المرحلة الجديدة فكلها أكل وأكل وأكل وفي كل وقت ومن كل جهة..وفمي كبر حتى يلتهم أكبر كمية فالسرعة هي ميزة هذا العصر ، وإن لم تأكل الأخضر واليابس أكلوك ، القفازة ثم القفازة..وأما العيون فضرورة ويجب أن تبرز حتى تبصر دبيب النمل  ، وحركة الرزق وأما الأذن فهي ضرور حتى تسمع صكصكة النقود وهمس أهل الخير والهدايا فأحيانا أصواتهم تكون همسا...
رن هاتفه وراح يكلم المتصل:
-هل أحضرت المبلغ المتفق عليه ..قل لسي فلان لازم في المريح تصيح..والمبلغ هو هو..
صعد مسرعا لسيارته ، وحياني كمن ينفض ذكرى قديمة..
سألته وهو يغادر:
 -ماذا عن المرحلة مابعد الأكل هل هناك مشاريع جديدة في الأفق؟
أجابني بثقة:
-ناكل ونزيد ناكل ونزيد ناكل ...هذا نهجي..
حمدت الله حمدا كثيرا وواصلت دربي مستغفرا ومصليا على خير الأنام صلى الله عليه وسلم..

السبت، 11 أبريل 2015

نخب لاتعرفها المدينة
تأخرنا كثيرا –والعفو منك –يا هرما يعرفه سياح ومحبي الشعر الملحون..
تأخرنا ولكن حرفك ملء الدنيا ينادينا ويرحل بنا على صهوة قصائدك وصهيل إلقائك الرائع..
تأخرنا ومعذرة منك ..
هو فحل من فحول الشعر الملحون , يعرفه القاصي والداني ومن يستمع إليه يسكن زاوية شعره مريدا لا يغادرها ويصبح نورسا يرتحل حيث أمواج أبياته...شاعر صقلته التجربة وحنكته اللقاءات الشعرية وما أكثرها فكان رسول بوح هنا وفي الأغواط وفي الجلفة ..تسكنه الادريسية كما تسكنه أشجار مطيريحة وأعشابها و وهادها ..
إنه مالكي قويدر وهل يخفى القمر؟؟؟!!!..تتأصل في شعره الكلمة وينحدر شلال الشعر زلالا من الصور فيسبح بك وأنت صامت تتنهد وتهمس الله الله عليك يا شاعر...
كثيرا ما أذاعت إذاعة الأغواط أشعاره وكثيرا ما رددها بنفسه ورددها المعجبون به..هو واحد من النخب والأسماء والقامات العالية الصيت والحرف الواثقة من ابداعها فتيحة لك أيها الشاعر الشاعر..




نقطة ضوء/كل سبت
علي قوادري
الدين تحرر وانعتاق..
مذ عرفته وهو هو لم يتغير، يصوم الاثنين والخميس والأيام البيض  ويداوم على صلاة الفجر والعشاء، نقيَّ الثوب، عصريَّ المظهر، بهيَّ الطلعة ،حسن الخُلِقِ ، يساهم في أعمال المساجد ماديا ومعنويا وحتى جسديا كالبناء والتنظيف..يمارس حياته بكل أريحية ،يلعب معنا الكرة بحماس ويحب أن يفوز ، يغضب أحيانا ويدخل مشاحنات ولكنه لايتفوه بما يغضب الآخر، يشاركنا نقاشاتنا حول السياسة والأدب والفن ويرقص معنا في الأعراس ويرفع يده بالدعاء معنا وله حساب في ال الفيسبوك والتويتر ويدخل غرف الدردشة في السكايب ..
صديقي حجَّ مرة واعتمر مرتين ويقول أنه سيعاود الاعتمار إذا تيسر حاله ،زار عدة مدن في وطننا القارة كما زار مدنا عربية وأخرى غربية..حامدا لأنعم الله وواسع الصدر ،يبتسم للجميع ولكن لا يجالس من يستهزئ بالدين والقرآن ..صديقي يحب النكت ويكره الخوض في أعراض أو أقوال وأفعال الآخرين ويكره كل أشكال الانتماء الطائفي والحزبي ويمارس حقوقه المدنية حيث ينتخب عن من يراه مناسبا  ويناضل بطرق من أجل حقوق المواطنين ،فتراه يقف في وقفات احتجاجية ويراسل المسئولين ويقعد معهم شارحا ومطالبا وكثيرا مايقول دعوكم من النقد السلبي والكلام الجانبي وأحاديث الشوارع والمقاهي والغرف المغلقة ومارسوا معارضتكم في الميدان ..وفوق هذا هو عامل نزيه لايتأثر برشوة ولا بقهوة..
سألته يوما ونحن نجلس في المقهى بعد لقاء صباحيٍّ
كيف تستطيع أن تكون متدينا وتعيش حياتك بطمأنينة وثقة؟..
نادى النادل وأعطاه حق مشروباتنا حتى لا أحلف كما جرت العادة وأسابق للدفع..مبتسما وممتلئا ثقة أجابني بصوته الهادئ :
شوف خويا علي... الاسلام تحرر واندماج وتفاعل وتواصل ، عندما نفهمه نفهم حقوقنا وواجباتنا وتزول كل العقد ..الاسلام دين يجعلك ديموقراطيا تمارس حياتك المدنية بالمفهوم الغربي العلماني ، ويجعلك كائنا اجتماعيا من بداية النهار حين تصلي الفجر في جماعة تلتقي بالناس تحييهم ويحيونك وقد تتجاذب معهم الأحاديث..تتنفس الحياة كما يتنفس الصبح ، وتمارس شعائرك التي هي صلة بينك وبين الخالق فيُيَسِّرُ لك أمورك ويجعل الحياة أجمل وأروع وتستحق أن نعيشها في كنف دين حنيف كله رأفة ورحمة وتربية للنفس وللفرد..المهم باختصار ان لانغضب الله..فالاسلام تحرر وحرية وحياة..نحتاج سبر كنهه ممارسة وتفكُّرا..
صافحته مودعا وبداخل نور قويُّ وفهْمٌ جديد للاسلام ولعلاقتنا بالله وبالانسان وبالحياة..الالتزام لايعني أبدا تزمُّتًا وعُقدا..الالتزام كما أخبرني صديقي هو الاستئناس بالقرآن قراءة وتدبرا وممارسة شعائر الدين بروح فرحة ومرحة وبانشراح في الصدر يجعلك فردا فاعلا ومتفاعلا مع مجتمعك داخل المنظومة السياسية والاجتماعية واللغوية والتقاليدية والفكرية للوطن ككل ومع الانسانية في أقصى ابعادها..

الجمعة، 3 أبريل 2015




نقطة ضوء/كل سبت
علي قوادري

متفرقات
 1/ السياحة..الكنز المهمل..
حملتني زيارات متفرقة إلى مناطق متعددة من بلادنا الشاسعة لمعرفة أمور كثيرة كنت أجهلها سابقا ، فالزيارت كانت لجهة الشرق صيفا وزيارات كانت لصحرائنا الغالية شتاء وربيعا ، رغم كل كل تلك الكلومترات التي تعد بالآلاف تبين لي أني مازلت لم أزر عشر الجزائر فالجزائر دون شك قارة ، تتنوع فيها المظاهر الطبيعية وتكتنز الكنز الذي لايظاهيه بترول ولا غاز صخري ولا رملي ولامائي..
إنها السياحة ياسادة تلك التي تدر من العملة الصعبة مايغني الوطن واقتصاده عن كل تلك الطاقات التي تلوث وتفسد وتجلب الاستغلال..
سؤال حيرني : لماذا عندنا السياحة معطلة عكس جيراننا رغم أننا نملك سياحة الفصول الأربعة؟ فالصحراء غنية بأن تكون فيها السياحة الشتوية لملاءمة المناخ وحتى الصيفية لمن يعاني الأمراض ، والشمال بتنوعه يمكن  أن يستوعب السياحة خلال الفصول كلها كالتزلج عند سقوط الثلوج وتسلق الجبال والاستجمام والاستحمام والشواطئ والوديان والسهول وما شابه..القضية أولا هي قضية فرد فالجزائري عكس جيراننا ، قاس نوعا ما يحتاج إلى الليونة والقليل من الاتيكيت والأمر الثاني هو عائد للدولة قصد توفير الامكانات والبنى التحتية  كالفنادق المنشآت الجيدة التنافسية والسماح للخواص بالاستثمار وذلك بمراعاة خصائص المجتمع الجزائري المحافظ بنسبة كثيرة..سياحة نظيفة لا لسياحة الخمر وما يشوبها...
 2/القراءة في احتفال وفرح الاطفال
تابعت بشغف وحماس تظاهرة القراءة في احتفال الطبعة الخامسة التي نظمتها مكتبة الادريسية، واكتشفت اقبال الأطفال على المطالعة والرسم وانبهرت  بتلك الامكانيات التي يملكها أولادنا ، والتي تحتاج فضاءات لتفجيرها..
اكتشفت بفرح طفولي ممزوج بأجواء الطفولة اقبالهم على الورشات الثلاث ورشة القراءة /المطالعة ثم التلخيص وورشة الرسم قراءة ثم تلخيص عن طريق الرسم والعرض ثم التلخيص ، قلت اكتشفت القابلية للعمل مع الطفل والتوجيه رغم أجواء الحرية في الاختيار والتعامل بكل عفوية فكان الأطفال يرسمون ويلعبون ويتخاصمون أحيانا..سعادة وبراءة فشكرا للمكتبة بكل طاقمها ومديره أحمد وشكرا لمصطفى وجمعية الادراسة للمساهمة الجبارة المقدمة..
 3/رجال الله
رجال الله..الصابرون القانتون العابدون ..المجاهدون ..العلماء..ولكني هنا سأتكلم عن فئة أخرى من رجال الله ..أولئك الذين يعملون في بناء المساجد وتنظيفها ويسعون في كل مكان يجمعون الصدقات والمساهمات يسألون هذا وذاك، واحد يعطيهم والآخر يمنع عنهم وربما هناك من يشتمهم ويستصغر من أمرهم ،ولكنهم دون كلل وملل يعيدون الكرة لا أجر لهم غير ماسيكتبه الله ولا غاية لهم إلا ارضاء الله..تواجههم بيروقراطية الادرايين فيسعون ،بل يجاهدون وربما أحيانا تكون مصالحهم وأهليهم آخر اهتماماتهم..والله لم أر أحسن منهم في وقتنا هذا سعيا وأجرا ، وتحضرني هنا حكاية لواحد كرس حياته في بناء المساجد حيث قصد غنيا وسأله معونة من أجل البناء ، شتمه الغني وبصق على وجهه، مسح صاحبنا لحيته وقال مبستسما هذه لي وأنا تقبلتها فهل تعطيني شيئا لله ، يقال أن الرجل بكا حتى احمرت وجنتاه ورق قلبه وأصبح ممن يصدقون فسبحان الله ..
الله الله في رجال الله ودعواتكم لهم..هم ومن يسهرون على تنظيف بيوت الله..