المشاركات الشائعة

الأحد، 7 يوليو 2019

قراءة في قصيدة للشاعر قدوري بن صالح
بمناسبة عبد الاستقلال والشباب
صباحك ومساؤك ذكرى وعبرة ياوطن
لقد ناضل وكافح الشعب الجزائري كل في مجاله وموقعه؛هناك من حمل السلاح وهناك من اختار الزوايا والمساجد والمدارس ليبث الوعي وهناك من اختار العمل السياسي في منظومة حزبية وهناك الحاضنة الشعبية الكبيرة في القرى والمدن التي أطعمت وزودت بالمعلومات وأخفت وأوصلت وهناك من اختار الكلمة ،فكان الشاعر الشعبي أكثر حضورا من خلال قصائده التي يرددها العامة ، يساند المجاهدين ويشحذ الهمم ..
لم يتوقف الشاعر بعد الاستقلال بل كان ذاكرة الثورة وراوية للأحداث في كل مناسبة يحضرها من خلال قصائده التي يتغنى بها بالثورة وعيد الاستقلال..
اليوم وإيمانا مني أن العالمية تنطلق من قريتي ومن منطقتي ومن ولايتي وأن ذوي القربى أولى بالدراسة والتحليل والنشر اخترت أن أقف أمام إبداع شعرائنا من خلال هذه المناسبة الوطنية المباركة ،عنونت مقالتي بشعراء زنينة يحتفلون بعيد الاستقلال ،قراءة في قصائدهم..والوحيد الذي لبى طلبي مشكورا هو الشاعر الكبير قدوري سي بن صالح وطبعا للبقية أعذارهم وفقهم الله..
نحن إذن نقف أمام شاعر شاعر له باع كبير في الشعر كما له حضوره في العديد من الملتقيات محليا ووطنيا وتحصل على العديد من الجوائز..هو شاعر من جيل الاستقلال يمثل حلقة متكاملة مع من سبقوه ممن عايشوا الحدث وممن مازالوا يبدعون في تصوير الحدث..
وفي قصيدته التي بين يدي والتي تتغنى بالمناسبة يستحضر الشاعر جملة من المحطات والأزمنة ؛فالزمن هنا قسمه إلى زمنين رغم تباعدهما ولكن في الحالتين يعاني فيهما الشعب ..زمن الثورة وما بعد الاستقلال..ويرحل بنا متنقلا بسلاسة العارف والواثق من محطة إلى أخرى ..محطة لم يعشها ولكنه عايشها من خلال الحكايا والأشرطة والأفلام والأشعار ومحطة عايشها فأبدع في وصفها ممررا رسائل هامة تخدم الوطن..
ارتأيت أن أقسم دراستي للقصيدة إلى محطات أسميتها شاعر يستحضر ما هو آت:
1/استحضار العاطفة الوطنية وحب الوطن في البيت الأول حين قال :
الجزائر أمنا واحنا لولاد=وطبع الولد يكون في الأم يمجد
يا له من استهلال ويا لها من صورة ؛فالشاعر يشبه وطنه الجزائر بالأم وواجب الولد أن يمجد ويشكر ويفتخر بأمه..وهو طبع متأصل متجذر في الذات الجزائرية وفي كل مسلم..نحن أمام فطرة إنسانية زرعها فينا الله سبحانه 
وتعالى تجاه الأم البيولوجية والشاعر ينقلها لتكون للأرض..كأنه يتماهى والشاعر العراقي معروفي الرصافي في قوله:
مَواطنكم يا قوم أُمّ كريمة ............... تدُرّ لكم منها مدى العمر ألبان
ففيِ حضنها مهدٌ لكم ومَباءةٌ ............ وفي قلبها عطف عليكم وتَحْنان
فما بالكم لا تُحسنون وواجب ............ على الابن للام الكريمة أحسان
2/استحضار البعد الإثني والنسيج المكون للجزائر شرقا وغربا وشمالا وجنوبا في قوله في البيتين الثالث والرابع:
عربي ومزابي وشاوي ولد بلاد=وتوارق في صحرتي من جد لجد
وقبايل في جرجرة رمز الجهاد=خاوة خاوة ما يفرقنا حاسد
الجزائر كما قيل سابقا حررها الجميع ويبنيها الجميع،فمن هم هؤلاء الجميع؟ إنهم من ذكر شاعرنا هنا :العربي والميزابي والشاوي والتارقي والقبائلي..فالشاعر من خلال تقنية التقطيع هنا عرج بنا إلى زمنين زمن الثورة والتوحد من أجل الاستقلال ليعود بنا في ذكاء وإسقاط كبير على الواقع الحالي وحراك شعبنا وما تعيشه الجزائر من محاولات تفرقة بين نسيجها السكاني الممتد لقرون طويلة في التاريخ..فيستعمل الشعار الذي يردده أولئك الذين يخرجون في مسيرات يوم الجمعة خاوة خاوة ..وسنبقى هكذا..
3/استحضار التاريخ والمكان وأحداث الثورة العظيمة وما قدمه هذا الشعب العظيم بكل مكوناته ،يقول في البيتين الخامس والسادس:
الحلف الاطلسي قوتو هزت وتباد=فوق صخور جبالنا راها تشهد
في ليلة نوفمبر كان الميعاد=في ارض البهجة القرار توحد
لابد أن نستحضر اللحظة التاريخية وبداياتها والكل يعرف أن أول نوفمبر كان الشرارة والانطلاقة لحرب كبيرة دامت سبع سنوات ورغم تدخل الحلف الأطلسي بكل قوته لم تلن العزائم ولم يقهر الرجال..والمكان هنا يتجلي في البهجة أي العاصمة ثم صخور الجبال أين كانت تدار المعارك ويتحرك ويعيش الجنود..
4/استحضار الفرحة بالاستقلال والثمن المدفوع من الشعب في الأبيات 6-7-8-9 وتثمين نعمة الحرية والدعوة للحفاظ عليها من خلال الاتحاد والوحدة والرشاد هذا أساس البقاء لهذه النعمة وكأنه يحضرنا نفسيا لمرحلة أخرى عاشتها الشاعر سنتطرق إليها في محطتنا التالية ، حين يقول:
جبنا الحرية وعم الفرح وزاد=والشهدا دمهم يبقى شاهد
ونعمة الاستقلال نعمة يا جواد=ما ينكرها قاللي قلبو جاحد
افرح ياشهيد بولادك سياد=لولاد ولحفاد في الوطن تشيد
الوحدة فيها القوة والرشاد=لازم نية صافية يد مع اليد
يبدأ الشاعر هذه الأبيات بالفعل جبنا يعني أخذنا وكأنه يردد أن ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة وهذا شعار الشباب الذين فجروا الثورة ضاربين بالحل السياسي عرض الحائط..
5/استحضار ما بعد الاستقلال وأزمة العشرية السوداء التي عايشناها مع ذكر الحل الذي أسس لثقافة السلم والأمان وهو قانون الوئام والمصالحة وتوقف المرحلة الدموية التي أثرت كثيرا على الجزائر اقتصاديا وفي مجالات أخرى، يقول شاعرنا:
كيما قال الصلح خير لجميع العباد=وبالمصالحة الأمة تتوحد
بالمصالحة تصفو من لحقاد=وبياض اللي كان قبيل قلبو أسود
قانون الوئام داروه القياد=يوم ان شافوا حالنا قادي يفسد
بالحكمة ربي رزقهم والسداد=ربي راه كريم خيرو ما يتعد
6/ الخاتمة:وكما عودنا شعراء الملحون تكون القفلة أو الخرجة أو الخاتمة دعاء للعباد وللبلاد ودعوة تضرع للخالق وصلاة على طه خير الأنام..يختتم شاعرنا قصيدته بقوله:
راني نطلب فيك وحدك يا جواد=الجزائر حن عنها ياواحد
والصلاة على النبي خير العباد=محمد شفيعنا يوم الموعد
هو إذن يعود كالولد البار ليدعو الله لأمه التي استهل بها قصيدتة الجزائر، سائلا إياه أن يحفظها ويحن عليها بتسخير من يخدمونها صدقا ووفاء وخوفا منه سبحانه وتعالى..
بعد هذه الجولة الشعرية والتي طافت بنا مراحل عدة واستحضار العديد من الأحداث تتكون لدينا قناعة أن الشاعر يبقى ابن بيئته وشديد الالتصاق بأحداث وطنه وأمته وكلما سنحت الفرصة استحضرها وسردها في قالب إيقاعي شعري جميل مما يجعلها كشريط وثائقي على شاشة كبيرة..
شكرا شاعرنا سي بن صالح-ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله. وتمنياتنا لكم بالمزيد ن النجاح والتألق..

الجمعة، 5 يوليو 2019



7 July 2014 at 02:58
/ ياشمعةًً
كان انقطاع للكهرباء وكانت شمعة تسامرني ,فكانت القصيدة....
يا شمعةً تذوي رويدًا في يدي
غمراتُ بعثٍ هزَّ طيف ظِلالها
ياشمعةً تنثالُ كيْما ينْتشي نور الأصيل
ويرْتدي عبَقَ الخيالِ..
أسيرَ دُجنة ليلةٍٍ
يمضي بصحبة فرقد.
يا شمعةً وَتري يُسامر رقْصَها
حرفي يغازل وحيها
تُفضي بصمتٍ واصبٍ.
يا سرّ خالقنا
وآية ساربٍ لم يهتد.
عانقت سِرب تمايل الأنوارعجلى
سدرة للمُرْتجى.
يا شمعةًًًً باحت لنا أسرارَها
عندي هُزال العاشق الولهان يا خجلى
ترانيم الشجى
ومضات غيبٍ في الدنا
تزَّاورالاشياء من فيضٍِ سجى
يا جذوةً تأتي الرّدى في لذَّةٍ
فتُناغم الخفْق المُدارى
عابرا همس الدجى
يا شمعةًًًً ًأاكاتمُ الصمت الغريب
فيختفي بين الضلوع ودمعةٍ
تفشى المواجع في دمي؟؟؟؟
ومُكاشفا حرف الجوى
بوْح السهارى..
سحر سوسنة الهوى..
نزف التراتيل العِذابْ..
حزن السحابْ..
لحنا شدي
يا فتنة العمر القصير
وغفلة تُنهي الشبابْ
أنت الحقيقة ..موتها وأد السرابْ
يا شمعةًًًًً
ها عِشْتِ تحتضرين شامخة
بنشوة زاهد بين الندى
وأنا.. هنا عبد الأرقْ
أحكي لمئذنة الصّبا
سِفْر تراويح القلقْ
يا شمعة
ساءلْتُها ريحانة العمر الغريق وراحتي
يا رمشة تحيى ..تموت بفرحة
"فعلام تشتعلين في دعةٍ علام؟؟
يذوب خصرك فاتنا
إن كانت الدنيا وداعْ..؟"

عمي علي بن التومي
هو ابن مقفع مدينتي،سارد مذهل للحكايات بلسان الحيوان ،يعطيك الحكمة على لسان حيوان في قصة طريفة..
حدثني عنه ابنه صديقي الأستاذ محمد،أو لنقل كشفه كما اكتشفه مؤخرا في رحلة صيد في الصحاري حيث السكون والوحدة والليل للسمر والحديث..
من بين حكاياته ،وإن شاء الله ،سأحاول أن أجمع أكبر قدر منها..
أن الذئب جاء عنزة منفردة،فأخبرها أن تمضي معه،قائلا لها:
-لقد كنا في اجتماع طارئ ،حضرت فيه كل الحيوانات برعاية ملك الغابة الأسد ومن أهم القرارات التي خرجنا بها أن لايعتدي حيوان على الآخر..لذلك فأنت في أمان..
مدت العنزة الذكية ديها تنظر بعيدا ثم قالت للذئب:
-انظر هناك صياد وكلابه..
مد الذئب رجليه للريح لايلوي على شيء..
صرخت فيه العنزة:
-ألم تقل لي أنكم في الاجتماع قررتم عدم الاعتداء على الحيوانات؟
قال لها وهو يفر بجلده
-ما قلت هذا وماحضرت اجتماعا .......وما قابلتك

الخميس، 4 يوليو 2019

الابداع ادهاش
يتعامل الشاعر وهو يلج عالم القصيدة مع عوالم كثيرة لا تبدو جلية للمتلقي ولا حتى للناقد لأنه ببساطة لايركز إلا على بعض العوالم..
تلك العوالم الخفية تتعدد ولكنها تتحد في مواجهة الشاعر،فيكون النزال وتكون الحكمة..
تتجلى هذه العوالم في اختيار الألفاظ والخطاطة الخفية للنص والوزن والايقاع والصورة ثم هناك اللغة بتفاعلاتها وانعكاساتها النحوية وما إلى ذلك من خيال جانح لأفق لا يلمسه العادي ، ولا ينقل الواقع أو يعيد تركيبه إلا من خلال خلطة أو تعويذة سحرية وساحرة وآسرة لا تغادرالمتلقي عندما ينهي قراءة النص ولكنها كالعطر الثمين تلازم ثيابه وتصطحب خطواته فتفوح إما التقاه أحدهم..
تلك هي الدهشة التي يخلقها المبدع المبدع وليس من يجتر المنظومة نفسها دون أن يكلف نفسه عناء التجديد ونفخ روح من أنفاسه وأفكارك وأدواته التي تحلق بالنص من المألوف والمتكرر إلى السحرية التي تجعلك تعيش أو تحس أنك أمام الجديد والمتجدد ،تتنفس عبق تجربة وتركيبة وعصارة وعصير لم تتذوقه سابقا.. ولكن هناك كذلك رسم المعنى وظلال الكلمة التي قد تمتد إلى أبعد من السطح أو ما هو ظاهر يواجهنا فتحلق بنا نحو رؤية مختلفة ووجهة قد لاتخطر على بال ويلزمها فارس متمرس يحسن السفر ويحتمل مشقة النبش عميقا والمسلح بموسوعة قراءاتية واسعية وواعية..
كل هذه العوالم تحددها منظومة تنصهر في شكل لمسة خاصة أو بصمة خاصة للمبدع ؛فالإبداع يختلف عن كون الشاعر ماهر في الوزن أو في ضخامة اللفظة..المبدع الحقيقي من يواجهك بالمختلف المتزن في تلك العوالم ويسير بك في حدائق ابداعه ، تقطف ما يروقك من أزهار النص..
إننا أمام حكيم يستعمل عشب اللغة والمعنى والصور وما إلى ذلك من أجل عصارة تأسر وتؤسس لفن الابداع الحقيقي الذي قد يتحسس منه المبدع العادي ويأنسه المتجذر في بحر الكتابة ويعتنقه الباحث عن كل مقامرة ومغامرة ابداعية تعد رحلة من رحلات سندباد الابداع إلى المجهول ولكنها ببصمة واثقة التصعيد وصادقة في عمقها..

الثلاثاء، 2 يوليو 2019

الشاعر الذي يحمل الأكوان في رأسه بلعڨون لخذاري شاعر فطري ، عاش عاشقا للشعر وللحكواتي الڨوال وهو شاب في الأسواق الشعبية ،في سنوات كان فيها الڨوال وحلقاته تجذب إليها آلاف المستعمين وعلى المباشر ،فيتحفهم بصوته وطريقة سرده للحكايا مستأنسا برفيق قد يكون عازف كمان كما اشتهر عندنا صميدة أو تكون ڨصبة وهي آلة نفخية تصنع من القصب.. ومن شدة وله الشاعر بلعڨون رحمه الله بهذه الحلقات أن جعل والده يغضب منه مرات تتكرر فينهره ويضربه حتى يتخلى عن هاته العادة السيئة التي لا تعود عليه بالفائدة ولا تُكِْسُبه خبزا ،فما كان عليه إلا أن يرد وبعفوية وفطرة بهذه الطريقة الشعرية الغنائية مختزلا عصارة رؤيته للحياة وفلسفته والتي لخصها المفكر مالك بن نبي بقوله: هناك من يعيش للمادة وهناك من يعيش للأفكار.. لم يكن الشاعر بلعڨون ابن زنية يعرف مالك بن نبي ولكنه يحمل روحا مخالفة لمن حوله حين راح يجيب والده قائلا: لا غاليم ولابڨران ولا بيدي ولامروان في كسبي غير البندير وفي راسي حافظ لكون فهو يبدأ نافيا عنه صفة المادية وحبه للدنيا الفانية وزينتها ونقصد المادة حيث ينزه نفسه ويلبس لباس الزهد ويرمي بالأغنام والبقر وهي رمز الرفاه عند البدوي والقروي آنذاك كما يرمي بما تدر به الأرض بأجود أنواع القمح كالبيدي والمرواني وهي من تسمياته، ثم يلخص ما يريده وماَ ِخُلق له ،شاعرا يعشق المدائح والبندير، هنا يرمز لحالة الايقاع في شعره وتشبعه وتأثره بفكر الحكواتي مستطردا أنه يحفظ الأكوان في رأسه وقد عُرِفَ عن شاعرنا قوة ذاكرته ، فقد راوية لشعراء قدماء نساء ورجالا ، وحاملا لحكايا من التراث والتاريخ ،تاريخ يمتد لفترة الأتراك ثم الاستعمار فما بعد الاستقلال ويالها من حقبة لم توثق جيدا ولم تأخذ حقها .. كما يحيلنا قوله هنا لشاعر بدوي آخر من منطقة قريبة يعبرعن رضاه بالحياة البسيطة في نظرهم والتي تمثلها الصحة والسلم وماعز وما إلى ذالك ؛فالحياة كانت بسيطة والغني من ملك هذه الأشياء البسيطة عكس ما نعيشه الآن..حين يجيب سائله قائلا: الصحة والعافية وربع معزات=بڨرات وبعير وشياه معاهم صاعين ڨمح وصاع شعير=عكة وبطانات ڨلبي يرضاهم إننا أمام روح مختلفة تمردت منذ شبابها على كل الأشكال الجاهزة والتي سنَّها مجتمعه ؛ فقد كان هذا المجتمع يهتم بالماديات وبكل أشكال الرزق التي وهبها الله لهم ،وقد كان الوالد رحمه الله يحاول أن يجعل من ابنه تاجرا وفلاحا يهتم بأرضه وأغنامه ، ويتبع خطاه كما تبع هو خطى والده ولكن الفتي الشاب أبى أن يعيش في جلباب أبيه على حد تعبير الكاتب المصري إحسان عبد القدوس ،فأفحمه الحجة ولم ترافقه تلك الإجابة حتى رحل عن دنياه.. رحمهم الله جميعا ورحم شاعرنا الذي رحل قبل أن يتم دراسة انتاجه وتوثيق الأكوان التي يحملها في رأسه والذي عاش حياته تماما كما صورها في أبياته راضيا وزاهدا وأكثر من هذا كريما فوق ما نتصور ولم يتخلى يوما عن هوسه بالشعر وحبه الكبير له نظما ورواية ....
باسم الشعب..وتعدد الديمقراطيات الديمقراطية
فتحت قنوات الأخبار-والحق أني منذ زمن قدعفت وتجنبت التلفاز- فوجدت الثوار في سوريا يتكلمون باسم الشعب والنظام باسم الشعب وانتقلت أسأل ليبيا فوجدت كل فريق يتكلم باسم الشعب ، وانتقلت إلى أرض الكنانة فوجدت أهل التحرير والسيسي يتكلمون باسم الشعب وبعض المعارضين يتكلمون باسم الشعب، والرئيس الشرعي يقبع في السجن، حتى إذا عرجت على اليمن وجدت أهل الجنوب يتكلمون باسم الشعب والحوثيون باسم الشعب ..
ولما تاهت ناقتي بين القنوات رأيت أهل الخليج منقسمين في محاربة الارهاب بين متهم لقطر وبين متذلل لترامب..
عدت للفيس بوك فوجدت الجمع منقسم بين الشعب والشعب حتى تذكرت تلك اللافتة الموجودة سابقا ومازالت على إداراتنا من الشعب وإلى الشعب، وفي هذه الرحلة لم أجد الشعب..
فأين اختفى الشعب ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
الآن فقط هضمت وفهمت الدرس ..
الديموقراطية ليست شكلا واحدا هي حرباء تتلون حسب رغبات الغرب..أذكر جيدا أن أول انتخابات ديموقراطية-طبعا بعد الجزائر-وغير مزورة كانت في فلسطين بين فتح وحماس وفازت حماس بالأغلبية وكُلف الرئيس هنية بتشكيل الحكومة ولكن بقدرة قادر وأمر آمر تحول العرس الديمقراطي إلى إرهاب ووو..
نفس السيناريو يحدث في مصر وهذه المرة بعد الربيع العربي الذي هلل له العاقل وغير العاقل والسياسي والديني وفي فرحة واعجاب كبير تم انتخاب السيد محمد مرسي رئيسا لجمهورية مصر ولكن هذه المرة كذلك بقدرة قادر و أمر آمر هاهم يسحبون منه الشرعية ..فهل يا أيها الغرب الذي تديرنا كعرائس القراقوز للديمقراطية ألف وجه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ الدرس الذي حدده الله عز وجل منذ أكثر من 14 قرن هو سهل ولكننا لانقرأ ولانفهم........{وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ } ...

الاثنين، 1 يوليو 2019


الحمد لله ياربي..
لأبي رحمه الله لازمة يرددها في السراء والضراء وفي الفرح والترح وكلما سأله سائل، حتى أني كنت أستغرب حين يرددها برضا تام وراحة تستفزني وأنا أدرك مايعانيه من حزن داخلي ومن أزمات مالية وحالات مرض تنتابه ولحظات غضب تراوده..
-الحمد لله ياربي..الحمد لله ياربي...
الآن و بعد رحيله الطويل وقد بلغت من العمر ما بلغت ادركت تلك الفلسفة الخفية التي غابت عني طفلا وفتى وشابا؛هي لا ندركها إلا إذا سطرت الدنا عناوينها في نفوسنا ،فصقلتنا التجارب ورمتنا دروب الحياة في منعرجاتها ،ونفخت فينا الأيام متاعبها حتى إذا تعذبنا نبتت تلك القوة الإيمانية الخفية،والسر الرباني، عندها فقط ستصبح لازمة أبي هي لازمتي ولازمتك ولازمة كل مؤمن:

الحمد لله ياربي ..الحمد لله ياربي..